ولما وصل الإمام شرف الدين -عليه السلام- صعدة وفد إليه علماء تلك الجهة من السادة والشيعة إلا مجدالدين بن الحسن فبقي على دعوته إلى أن توفي والإمام شرف الدين -عليه السلام- اشتغل بحرب الباطنية، فافتتح حصونهم، وغنم الجند ما فيها وأخربها، وكان فتحا مبينا فل شوكة الباطنية، ثم وقعت بينه وبين الأشراف وقعات، ثم بينه وبين بني طاهر ملاحم كبيرة، وكان النصر (فيها)(1) للإمام عليه السلام، وكان فتح صعدة ونواحيها سيد الفتوح، وعادت كما كانت عليه مع الأئمة السابقين عليهم السلام من إقامة العدل وعمارة معالم العلم والفضل، وكانت أعلام المنكر فيها ظاهرة ومصالح(2) الحق داثرة، ثم كان فتح رازح، وبلاد الاهنوم وبرط، بعد رجوع الإمام -عليه السلام- إلى صنعاء.
ثم قتله موكل وقد دعا (فيها)(3) سيد من أولاد السراجي، والمطهر بن الإمام في صعدة، فجمع ألف جمل وأركب عليها العسكر، ثم طوى المراحل من الشام إلى اليمن فاستولى على السيد المذكور ومن معه، وكان القتلى ألف وثلاث مائة والأسرى مثلهم، وأمر كل أسير يحمل رأسا، ووجههم إلى الإمام -عليه السلام- فكان وصولهم صنعاء أمر مهول، أدهش من الأعداء العقول، ثم إن الإمام عليه السلام أرسل بالأسارى والرؤوس إلى صعدة، فكسر بذلك شوكة من بقي من الباطنية وغيرهم.
ثم افتتح المطهر الدعكر، وكان عامر بن داوود الطاهري في قعطبة ثم أخذ قاهرة تعز، وشمس الدين بن الإمام افتتح حراز ومسار، وقدم عزالدين بن الإمام من الجهة الشامية إلى والده -عليه السلام- بجنود وافرة، بعد أن وطأ أكتاف تلك البلاد(4) وذلل صعابها، وتلقاه الإمام وأولاده الأعلام بعد اجتماعهم ورجوعهم من جهادهم وهم: المطهر، وشمس الدين، وعلي.
Page 97
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام