الله الحسين بن القاسم [بن علي](2) العياني عليه السلام، [أبو عبد الله](3) كان من أعيان(4) العترة في زمانه، ومن المبرزين الكبار في أوانه حتى فاق أهل عصره، وسبق أبناء دهره، مشهور بالزهادة، ومعروف بالعبادة.
له التصانيف الرائقة في علم الكلام، والكتب (الفائقة في الرد)(5) على مخالفي العترة الكرام، وهي كثيرة قيل: إنها تبلغ ثلاثة وسبعين مصنفا منها المعجز في علم الكلام(6)، وهو كاسمه عند ذوي الأحلام، ومنها: تفسير كامل سلك فيه الطريقة الوسطى(7).
وكانت شجاعته معروفة، ومواقفه (مشهورة)(8) موصوفة، لا تفتقر إلى شاهد، ولا يطمح(9) في إنكارها جاحد.
قام بالإمر بعد موت أبيه -عليه السلام- وملك من إلهان إلى صعدة وصنعاء، ولم يزل ناعشا(10) للحق، داعيا إلى الصدق، كابتا لأرباب الحرام، معليا لكعب الإسلام، حتى رفع لدين الله منارا(11)، وأعز له أنصارا، وحمى ديارا، وقوض أركان الضلال، وكسا الحق ثوب الكمال .
وكان ذلك دأبه -عليه السلام- حتى قتله بنو حماد في بعض حروبه في نواحي البون، قتله رجل من بني ربيح.
وكانت وفاته -عليه السلام- سنة أربع وأربع مائة، وعمر(12) نيف وعشرون سنة وأعقب ابنتين لا غير.
Page 5
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام