واختلف الناس في عدد القتلى فقيل مائة، وقيل: خمسين، وقيل أقل، وقيل أكثر.
وأما الأسارى فقيل: يزيدون علىست مائة، ثم أمر الإمام بتفريق الأسارى في الحبوس.
وفي هذه الهيعة والقتلة الثائرة قال الشعراء الأشعار الرائقة، منهم القاضي علي بن محمد العنسي، وأحمد بن حسين الرقيحي، وكذلك السيد العلامة عبدالله الوزير، تركنا ذلك ميلا إلى الاختصار.
وفي السنة المذكورة توفي ضياء الدين يوسف بن المهدي رحمه الله، ودفن أولا بمقبرة خزيمة، وترجح لسعد المحربي نقله منها مخافة أرحب فنقل ليلا إلى العلمي، وقبره مشهور هناك، وعمر المحربي على ضريحه قبة عظيمة.
ولما نال الحرب الذي نالوا من المصائب حزوا القرون من شعر النساء والنواصي واستدعوا بذلك قبائل بكيل وحاشد، وسعى ردمان في الجهات غيرراشد، واجتهد شرف الإسلام الحسين بن الإمام في سد هذه الفتنة ما بين والده وقبائل أرحب فقر السعاة عند الإمام أن لولده الشرفي في ذلك إرادة، وبأن له من شاهد الحال خلاف العادة.
### ||| ودخلت سنة تسع وثلاثين ومائة وألف
وفيها: أجابت داعي أرحب أخلافها من حاشد وبكيل وسائر القبائل وأرادوا رمي الإمام بقوس واحد فخرج ناصر جزيلان وابن الأحمر على طريق عمران وانضافوا إلى الشرفي وطلب الإمام قبائل سنحان والحدا وخولان وغيرهم من سائر القبائل وترك الإمام ولده يوسف بالروضة راتبا في خيل كثيرة وعسكر، وكان يخرج الإمام في كل إثنين وخميس وينظم إليه عسكر الروضة، ثم ينتهي بهم إلى حد أرحب فإذا رأوا الإمام ترفعوا إلى سعف الجبال، وكان يقف إلى آخر النهار ويرجع إلى صنعاء فيدخلها على ضوء المشاعيل ثم إن مركز الرحبة انهزم إلى الروضة وقد حصل في بعض أهل الحدا قتل يسير.
Page 269
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام