وفيها: تقدم محمد بن إسحاق من شاطب إلى ظفار وظهر الخلاف من أهل جبل مسور وما حوله فجهز الإمام ولده شرف الإسلام بالخيل والرجل والسوق والسياق المتكاثر وسلك على بلاد كوكبان، وكان الأحمر قد أخذ المغارب بلدا بلدا واستقر في حفاش لا يرثى لمستغيث ولا يرفع رأسه إلى شكاة فتقدم شرف الإسلام ومعه الجيش العرمرم واستقر في طرف مخلاف كوكبان وعلمت به القبائل فأقبلت إليه من كل ناحية، فأرسل ابن الإمام إلى والده باستعجال المدد ويكشف له عن كثرة المحاط وقوتها فتباطأ الإمام بإرسال المدد وكاد أن يختل نظام العسكر على الشرفي لقصور النفقة على العادة، وظن المماطلة لقصد من الإمام، وان ثم سعي من الحساد في احتلال النظام فرفع الخيام ورجع إلى كوكبان، ومسح من عينيه دمع البكا، وكثر في صنعاء الإرجاف أنه خلع الطاعة لوالده، وأن الأحمر بايع له مع الجماعة ففزع الإمام من أجل هذا وبعث إلى ولده السيد حسين الأخفش فأفاد إليه ما سبب الرجوع، فقال: لا سبب إلا التقصير، وما زال يتلطف معه بالقول اللين ويعرفه حقوق الآباء على البنين وضمن له عند والده بالإجلال ولابأس بدخوله إلى حضرة والده لدفع كيد الحاسد فأسعده إلى الدخول على شروط أكيدة فقابله والده بالإجلال وألبسه الخلع وقعد في خطابه وعرف أن الذي ألجأه إلى الرجوع ما ذكر، وأن التقصير كان من الإمام على ولده ولم يزل الإمام يظهر له الإحسان ويفرط في قطع أرزاق أصحابه باطنا، فلم يسأل عن قليل ولا كثير.
وفي السنة المذكورة توفي ضياء الدين يوسف بن الحسين صنو الإمام بوادي ظهر، وسارالإمام إلى حضور قبره، وكذلك توفي صارم الإسلام إبراهيم بن الحسين صنو الإمام برداع وكان جليلا، كريم الطباع.
Page 265
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام