ولما بلغ الجميع إلى قرية هادم بيت رمضان أدركه الأجل رحمه الله تعالى، ولقي ربه عز وجل، ثم رجع أولاده إلى الإمام فشكر لهم وعزى مصابهم، وأفاض من معروفه عليهم.
وتقدم عز الإسلام محمد بن إسحاق وأهل بيعته إلى شاطب وبث رسائله ورسله إلى البلاد، وكانت القبائل قد وفدت إليه فشق عليه مع الشدة العطاء والإنفاق.
وأما ابن الإمام في خمر فإنه تم بينه وبين الأحمر الصلح وعلم أن القوم الذين بايعوا لمحمد بن إسحاق في شاطب فتقدم من خمر إلى أرحب وأخرب بها كثير من البيوت وكان الإمام لم يأمر ولده بالخروج من خمر إلى أرحب، ورأى ابن الإمام أن بقاه في خمر بعد صلاح الأحمر لا فائدة فيه، وإن معاملة المخالفين في أرحب هو الرأي والأنسب، ومقابلة من في شاطب هو الأقرب، ولما بلغه مصير محمد بن إسحاق ومحمد بن حسين إلى عرام يريد أن يفتح الباب المغلق بادر إلى ريدة لمنعه المرور، وسد الباب وحزم الأمور.
وكان ضياء الدين إسماعيل بن محمد بن إسحاق وبعض أعمامه قد نفذوا إلى المغارب، ودبرمحمد بن حسين أنه سيدخل كوكبان حتى انتهوا إلى الصلبه، ونهبوا ما فيها، ولم يرض عز الإسلام محمد بن إسحاق رحمه الله ما حصل من محمد بن حسين من الوثوب على الصلبة، ولما وافى محمد بن حسين إلى شبام أرسل إلى عامل كوكبان يفتح له الباب، ثم طلع إلى قرب الباب فمنع بالرصاص المذاب وعلم أنه إما مقبوض أو هالك ثم إن الشرفي حسين بن الإمام غزى من ريدة إلىشبام واستولى على شبام، وعلى من في الدور ولقي أهل محمد بن حسين بسببه كل محذور وقتل ابن عمه في داره دون الحريم، وذهب ما في الدور من المتاع وأسر الأكثر من شبام، ووضع في رقابهم السلاسل الحديد.
Page 263
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام