260

وفي السنة المذكورة أحدث الإمام العمارة بحدة وكان قبل ذلك لا يزال يتردد إليها للرياضة ولما راقه تدفق الأنهار بها وغصون الأشجار أمر بأساس الدار المعروفة فوق ماجل خميس، وفيها اشترى الإمام بستان باب السبحة على أن يكون للوافد، ولما رآه أعجب به واتخذه لنفسه، وجعل للوافد من القبائل عوضه عمارة الدكاكين في سمسرة فروة، ونوب الداير وهو الرأي من وسخهم الكائن في المآثر ثم إن الإمام ابتدأ في عمارة ذلك البستان وأدار فيه السور المعروف وغرس فيه الأشجار إلى أن تكامل العمل فيه سنة أربعة وثلاثين ومائة وألف فصار نزهة للناظرين.

وفي السنة المذكورة توفي السيد العلامة عثمان بن علي الوزير رحمه الله وحزن عليه صنوه العلامة عبدالله بن علي الوزير، لأنه رباه وأحسن إليه وأحسن أدبه، وفيها: تكاملت العمارة بمسجد صلاح الدين، وكان المتولي ليقظه والباذل فيه الجهد والعناية بزيادة في طوله وعرضه الشيخ أحمد بن أحسن بن الحاج الشاطبي رحمه الله، وأعطاه الإمام في عمله وأعانه آخرون.

ودخلت سنة واحد وثلاثين ومائة وألف ولم يحدث شيء يحسن ذكره.

ودخلت سنة اثنين وثلاثين ومائة وألف ولم يكن أيضا فيها شيء

مما يوجب ذكره.

Page 257