ثم إن المهدي أراد قبض ما شرط له من البلاد فرجح العلم عدم إنفاذ بعض ما شرط مثل ريمة وبيت الفقيه، وكان ذلك سبب التفاوت بينه وبين أولاد عمه إسحاق، ورجعة عمال المهدي، وكان الواسطة بينه وبين المنصور عز الإسلام محمد بن إسحاق، وطلب العلم من المنصور رفع يد أولاد عمه من اليمن وأشارإليه أن في ذلك حسم لمادة الفتن، ثم إن العلم بدا له الاستبداد بالأمر وطلب الاجتماع بينه وبين المنصور فأجاب على العلم لا بأس بأن ينهض إليه في قبائل حاشد وبكيل، ولما وصل البريد إلى العلم بهذا الجواب علم أن الاجتماع مستحيل فرجح المنصور بالله الانتقال من حوث إلى شهارة، وأمر بفتح دار الضرب في شهارة، واستمر العمل فيها تارة فتارة وأذن لمحمد بن حسين في فتح دار ضرب في كوكبان فكان بسببها ارتفاع الصرف وكثرة النحاس فعم بها الامتحان.
Page 247
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام