وفيها: تقدم العلم على عمران وجعل على صنعاء ابن أخيه أحمد بن علي بن حسين فثبت ورتب المدينة وجعل أمرهم إلى السيد حسين بن يحيى الأخفش.
ولما استقر العلم في عمران تظاهر في طاعة المهدي وفي الباطن حزم بخلعه والأخذ بالحزم في جميع الأمور وعلى موالاة المنصور وكان الكبر قد أخذ في الإمام المهدي والتصرف لأولاده فخافهم الحريبي وقد كان بينه وبين القاسم بن الحسين موالاة في الباطن ولم يزل المهدي يستحث القاسم بن الحسين في مناجزة المنصور بالله، ولم يستقر المهدي رحمه الله على الشروط التي وضعت بينه وبين العلم وتحكم فيه أهل الهوى فصرف فكره في مخادعة العلم، وكان العلم أمر الأخفش أن صنعاء لا يدخلها أحد من أرباب المواهب فكان من وصل إليها أرجعه من الباب، ويقول العلم بعمران.
وفي السنة المذكورة طبع العلم ما لديه من الخيل باسمه الشريف قاسم بن حسين وذلك بعد الخوض بينه وبين المنصور، وكانت الجموع قد تكاثرت لديه وأقبلت القلوب عليه وبعد حفظ صنعاء وترتيب الحصون الشامخة بلغ المهدي طبع الخيل فعرف أن وراء ذلك ما لا يطاق فخطب القاسم بن الحسين في تلك الجمعة التي طبع فيها الخيل بعمران للحق والمحقين، ثم أنه وأهل الرأي تشاوروا على موالاة المنصور ويكونا في خلع إمامة المهدي يد واحدة، وبعد ذلك بايع للمنصور قبل الاتفاق به وأرسل السيد علي بن محمد جحاف بالبيعة.
وفي خلال ذلك طلب البيعة للمنصور وكان أول ما بدأ به طلب البيعة من الذين كانوا بحضرته في عمران وأودع جماعة من الأعيان أصحاب المهدي السجن باجتباهم خوف العاقبة منهم القاضي حسين بن أحمد الحيمي الوزير، ومنهم محمد بن حسين العنسي، وكذلك الزنجي، وغيرهم.
Page 240
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام