224

وفي السنة المذكورة كانت وفاة ضياء الدين إسحاق بن المهدي بقعطبة، وكان في العلم والمجد غاية.

ودخلت سنة إحدى وعشرين ومائة وألف

وفيها: قبض الإمام أموال العيزري وكان من أتباع محسن الحريبي، وحمل من بيته ما لا يخطر بالبال من المال، وكان يخفيه، وأمر به الإمام إلى حبس زبيد، ومات به.

وفي خلال ذلك أمر الإمام بالقبض على الفقيه محسن ونهب بيته وأتباعه ومن يليه بعد أن قابله أولاد الإمام وغيرهم وأوضحوا الحجج عليه، وكان قد صح للإمام أنه السبب في محق التجهيز إلى المشرق وأن الإشفاق منه عليهم كائن، وكذلك العيزري كان يخادع في كل تجهيز إلى المشرق، ثم قال له: انزل بيتك ولي فيك نظر، فبادر بنقل النفائس فوق الجمال خفية إلى بلاد إب وجبلة، ثم دفن الأموال والذخائر في مطابق ومدافن.

وفي خلال ذلك أمر الإمام سعيد بن فرح وعلي مصطفى وابن لقمان والقاضي حسين المجاهد وأمرهم بإخراجه من المواهب إلى إب، وفي إثرهم أرسل الإمام جمال الإسلام علي بن الحسين وكان من الأمراء، وكان قد وصل المذكورين بالليل إلى إب قبل وصول المذكور، وكان صنوه العامل عليها فبعثوا به في الزنجير إلى حضرة الإمام فأوقع به ونال من الإهانة حتىضربه العبيد بالنعال، ثم أرجعه الإمام مع الملازمين له في الزنجير إلى إب، وأمره بإخراج الخبايا التي في الدار.

Page 221