ثم أمر المدومي مجاديبه بالتقدم على ثلا والسلوك بأهلها بغير الطريقة المثلى، فتوجهوا إليها، وأميرهم رجل من الشرف، يقال له الرغافي، وكان رجل من الناس يعرف حل التمويه، قد جعل لأهل ثلا مكتوبا أمعن النظر فيه وأمرهم متى توسط المجاديب المدينة أقبلوا على بيرقهم وعمامة الرغافي، فلما فعلوا ذلك قتل منهم أهل ثلا القتل الذريع، وأسر منهم أكثرهم أو الجميع وأرسلوا بهم إلى حضرة المحسن بن الإمام في صنعاء، فضرب أعناقهم نحو ثمانين نفرا، باب سمسرة وهب وداستهم الخيل.
وكانت قضية ثلا أول فتح من الله في قتل السحرة أهل التموية.
ومنها: قضية حرض فإن المدومي جهز على حرض محطة كبيرة وأمر عليهم أحد بني الرغافي، وكان في حرض من أشراف صبيا الفرسان المشهورين بالثبات عند الجلاد فحفروا لهم الحفر وغطوها بالحصيروجعلوا الخيل كمينة في الوادي بالقرب من حرض فدخلت محطة المدومي لاهم لهم إلا الانتهاب فلما صاروا دفعة واحدة في السوق تساقطوا في الحفائر، ومن سلم منهم من الوقوع فيها ثار عليهم الخيل والعسكر فقتلوهم عن آخرهم إلا نفرين أو ثلاثة، وكان المدومي تحدث بأخذ شهارة، فقام شرف الدين الحسن بن القاسم بن المؤيد صاحب شهارة وحرض الناس وجمع أهلها المعروفين بالنجدة والسلاح فرتب المدينة وغلق الأبواب وحرست جوانبها في الليل والنهار، وأعد البارود والرصاص وجعل الحراسة أدوالا على أهلها الموثوق بهم وأمر بتلاوة القرآن في الجامع والمشاهد واستعان بالله ونعم المستعان.
Page 211
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام