ولما شاعت هذه الأمور في الآفاق، وكان الإمام بعد المرض في ركة، فخاف عليه من بحضرته إذا أخبروه أن يعود عليه المرض فرأى بعض أعيان المواهب الحسن بن صلاح ما يؤول الأمر إليه في العواقب فدخل على الإمام، وأباح إليه السر المكتوم فلامه غاية اللوم، وقام، وقعد، ولم يقر به قرار، وترامت همته بالشرار، وما زال ينوح من كتم ذلك من أولاده ووزرائه وتجلد غاية التجلد، ثم جهز الشجعان إلى جهاد الساحر وبذل الأموال التي لا يبذلها أحد سواه، وجعل ولده المحسن أمير الأمراء، وكان التجهيز من المواهب، وفيه عدة من آل الإمام منهم أولاده الثلاثة والعلم قاسم بن الحسين، وأصناه، وعماد الدين يحيى بن علي، وإسماعيل بن الحسين وصنوه إبراهيم، وكان قد تقدم من جهة المحسن بن الإمام أعمامه عبدالله، وإسحاق وعماد الدين يحيى بن علي إلى حرب المدومي في جمع من القبائل لا يطاق.
ولما بلغوا حدود الشرف ظهر عليهم الكمناس أصحاب المدومي فافتشل أصحاب الإمام من أصواتهم المنكرة، وقتلوا منهم بالحجارة قتل ذريع، ولما بلغ المحسن بن المهدي أميرالأمراء زحف عليهم ليأخذ بالثأر، وكانت جنود المدومي قد ارتفعت للقتال إلى رؤوس الجبال فما زالت العسكر الإمامية تدافع عن أنفسها، وقد نالتهم المشقة فتقدموا قليلا قليلا حتى تمكنوا من تلك الجبال فرموا بالبنادق فكان أثر في السحرة، ولم تزل الأجناد الإمامية تسري في البلاد حتى بلغوا قرية قريبة من مدوم وبلغ المدومي فسقط في يده فباتوا تلك الليلة في قرية.
Page 209
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام