204

وفي هذه السنة المذكورة أرسل الإمام محمد بن حيدر إلى ملك العجم، وأصحابه بهدية سنية منها سيوف حسينية، ومن العقيق والنفائس اليمنية، ولما ظهر ذكر الإمام في الأرض بالعطاء الواسع، قصده الوافدون من كل قطر شاسع، وكان يبذل لهم ما لا يسمح به سواه من الملوك ويكافئهم على اليسير الحقير، بمئين الآلوف حتى ضرب بكرمه الأمثال، وشدت إليه الرحال.

وفيها: رجع أولاد الإمام من الحج في خير وعافية، وفي ذلك يقول الآنسي:

وإليك قد جاء البشير بيوسف ... وأخيه خلفا شبير وشبرا

من بعد أن قضيا مناسك حجهم ... ومنى بها بلغوا المنى والمشعرا

فلك الهنا بهما كيعقوب الذي ... ارتد إذ جاء المبشر مبصرا

وفيها: اصطلح الإمام وسلاطين المشرق، وأسبل عليهم وأنعم عليهم من إنعامه وأمنهم، ولم يلبث الصلح بينهم سنة إلا وقد درست أعلامه واضمحل.

وفيها: غدر الشيخ أحمد بن راجح عن المؤازرة، وجعل الإمام مقامه الحربي.

Page 201