أما أنه لولا الرجاء لدعوة ... مباركة تهدي لدين الفواطم
فلما أنشدت بين يدي علي بن زيد في عيد رمضان عند الأشراف بصعدة بنو الهادي(1)، وكان منهم هذا الشريف علي بن زيد حثه ذلك على القيام بالاحتساب، وكان قليل العلم حتى قيل: إنه لم يكن يحفظ إلا ثلث القرآن الكريم أو ربعه.
فسار إليه الإمام أحمد بن سليمان، وقام بمعونته(2) هو وأخواه يحيى وعبدالله وغيرهما في خيل(3) ورجل وافرة، واجتمعت(4) إليهم القبائل من همدان وخولان وسائر قحطان، فكان منه أنه تقدم إلى شطب، وكان الإمام أحمد بن سليمان عليه السلام أشار عليه أن يتقدم إلى صنعاء أولا؛ لأنها الأصل وغيرها يصلح تبعا فجرى عليه من القتل [هنالك](5) ما جرى.
فقام بعده الإمام أحمد بن سليمان -عليه السلام- وكان أبوه سليمان بن محمد يصلح للإمامة، ورأى في المنام حال حمل زوجته بولده أحمد (كأن)(6) قائلا يقول (هذين البيتين)(7):
بشراك يا بن الطهر من هاشم .... بماجد دولته تحمد
بأحمد المنصور(8) من هاشم .... بورك فيمن اسمه أحمد
وأمه الشريفة الفاضلة: مليكة(9) بنت عبدالله بن القاسم بن أحمد بن أبي البركات، و[أما](10) جده المطهر بن علي [بن الناصر](11) عليه السلام كان(12) عالما مصنفا على مذهب جده الهادي عليه السلام، وخرج على مذهب جده الهادي عليه السلام مسائل كثيرة.
Page 19
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام