Tatimma al-Ifāda
تتمة الإفادة
ولما مضى لسبيله رضوان الله عليه اختلف آل الإمام، وطمع الكل في الإمامة، وكان المؤيد أوصى إلى أخيه يوسف، وكاد يتم له الأمر فصال لأجلها صاحب المنصورة، وشتت شمل كل داع.
ومن من دعى شرف الدين الحسين بن عبدالقادر بكوكبان، والحسين بن
محمد بعمران، والحسين بن الحسن برداع، وعلي بن أحمد في الشام. انتهى
[الإمام الناصر محمد بن أحمد بن الحسن]
الإمام الناصر الهادي المهدي محمد بن أحمد بن الحسن بن الإمام القاسم بن محمد رضوان الله عليه تقدم تمام نسبه.
وأما مولده ففي يوم الثلاثاء سابع عشر جمادى الآخر سنة سبع وأربعين وألف من الهجرة النبوية، قام ودعى من المنصورة، وتكنى أول دعوته الناصر، وتلك الدعوة حين بلغه وفاة الإمام عليه السلام في شهر جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وألف، ولما بلغ آل الإمام دعوة صاحب المنصورة، قاموا، وصالوا، وجالوا، وما نظروا في العواقب، وكان شرف الدين الحسين بن علي تولى ما كان إلى أبيه في جبلة، ومخلافها فبالغ في الحيلة، فجهز الإمام الناصر ولده إبراهيم وصنوه علي المذكور ليستأصلوه فصار إبراهيم بن الإمام إلى النجد الأحمر، وانحاز بدار من تلك القرى حازه فيها الوادعي من جهة حسين بن علي، ودار الخوض بينه وبين الوادعي في الاستسلام، واتفق أن بعض أصحاب الصرم لاحت له يد الوادعي، وهو شابك بها على ركبتيه في المسجد فرماه برصاصة من خرق في الدار، فقتله فانكسر جمعه، والأمر بيد الله تعالى.
Page 186