وكان أكثر حروبه -عليه السلام- مع الباطنية وقتل في يوم واحد منهم ألفا وأربعمائة، وصلب منهم ثلاث مائة أحياء، وكان أصحابه ثلاثة عشر ألفا على مذهب الهادي -عليه السلام- وكان لا يستعين إلا بمن يصلي، وكان يركب الفرس من الأرض.
ووصل إلى صعدة من جهته القاضي أبو طالب نصر بن أبي طالب بن أبي جعفر فقيه الزيدية وعالمهم اجتمع في خزانته من فنون العلوم(1) اثني عشر ألف كتاب.
وكان بصعدة من أولاد الهادي عليه السلام: المحسن بن الحسن(2) بن عبدالله بن محمد بن المختار بن الناصر بن الهادي، ولما وصلته(3) دعوة الإمام أبي طالب -عليه السلام- قام بها أحسن القيام، ونفذت أوامره في صعدة، ونجران، والجوفين(4)، والظاهر، ومصانع حمير.
ثم قتله أهل صعدة وولده غدرا فقام بثأره السيد الشريف الواصل من جهة الديلم من عند(5) أبي طالب -عليه السلام- ، فأخرب صعدة، وأعانه على ذلك شيخ الشيعة في وقته محمد بن غيلان بن سعد [البحيري]، وأمدهم الأمير غانم بن يحيى بن حمزة السماني(6) بمال كثير.
وتوفي الإمام أبو طالب -عليه السلام- في الديلم وأوصى أن يدفن سرا، ولم يعلم قبره مخافة أن تغلب الملاحدة على تلك الجهات فينبشوه ويحرقوه.
Page 17
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام