انتهى [ما تأتى ذكره على وجه الإيجاز والاختصار من مناقب الأئمة الأطهار سفن النجاة وذرية النبي الأواه ورثة علم الله وحفظة وحيه في الأزمان والأقطار، وفي ذكره اليسير من أحوالهم وحكاية ما سنح من أقوالهم وأفعالهم إشادة لفضلهم وترغيب فيما عرض عنه الخلق بجمهورهم ونبذوه وراء ظهورهم إلا من خصه الله بتوفيق يفوز به في المعاد، ويأمن به يوم التناد، إذا دعي كل إنسان بإمامه، وما متع المبطلين من أعدائهم بآثامه، ومن مدحه محكم التنزيل استغنى في ظهور فضله عن التطويل ولله القائل:
يفنى الكلام ولا يحيط بفضلكم ... الخبط ما يغني بما لا ينفذ
وجعلت هذا التحصيل لنفسي مذكرا لما كان جمع التساقط علي متعذرا متعذر نقلته من كتب عديدة، ولم آل جهدا في اختيار السير المفيدة للبحث والمطالعة الشديدة، وأرجو من فضل الله تعالى وبركات الأئمة عموم نفعه لإحاطته بتراجمهم الشريفة وجمعه وخلوه عن التطويل الممل والإيجاز المخل مع علمه بأن ما تستحسنه الطباع بأسرها، وتعليم الأسماع عن آخرها أمر لا يسعه مقدرة العبيد وإنما هو بيان كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، ومن الناس من ينكر هذا الشأن في هذا الزمان ولا وجه للإنكار إلا التناقش في الأعصار ولله القائل:
قل لمن لا يرى للمعاصر شيئا ... ويرى للأوائل التقديما
Page 154
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام