وتوفى رحمه الله يوم الأربعاء رابع وعشرين شهر صفر سنة ست وستين وألف وقبر في صرح جده الهادي إلى الحق عليه السلام وعليه قبة مشهورة، وجعل الإمام ولاية تلك الجهات إلى ولده علي بن أحمد [بن الإمام](1) وحصل منه قبل وفاة الإمام دعوة ليس لها وجه يرضاه الله تعالى أوغرت صدر الإمام عليه السلام ومولانا محمد بن الحسن عليه السلام استقر باليمن(2) وإليه ولايته حتى توفي رحمه الله سنة ثمانين بعد الألف.
ثم كان خروج السيد محمد بن إبراهيم رسولا من ملك الهند إلى الإمام بهدايا نفيسة واسعة، وكان هذا السيد من أهل العلم والمكانة، ونفذ إلى بيت الله الحرام وزيارة قبر نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام.
ثم عاد إلى الإمام عليه السلام وأصحبه الإمام عليه السلام رسائل نافعة مشتملة على علوم واسعة، ثم كان خروج اللوندة(3) والافرنج على المخا وكفى الله (المسلمين)(4) شرهم وهي من كرامات الإمام عليه السلام التي تعودها ومولانا الإمام.
لم تزل أحواله إلى زيادة في كل يوم ونظم لأمور المسلمين ونشر العلم للعلماء والمتعلمين وأعطى الوافدين حتى عرض له عليه السلام ألم طال وبقي فوق السنة بمحروس ضوران وكانت وفاته عليه السلام صبح يوم الجمعة رابع شهر جمادى الآخر سنة سبع وثمانين وألف وقبره عليه السلام في الحصن مشهور.
Page 152
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام