قام عليه السلام في سنة ست وعشرين وأربع مائة، ودخل صنعاء (في)(1) يوم الخميس لثلاث ليال خلون من شعبان من السنة المذكورة، وأقام بها إلى نصف رمضان، ثم خرج لفساد من عارضه، وهو حسين من مروان إلى ريدة، وأقام بها آمرا بالمعروف الأكبر، ناهيا عن الفحشاء والمنكر حتى توفاه الله [سبحانه وتعالى](2) حميدا، وقبضه [إليه](3) سعيدا، ولم تطل أيامه.
وله عليه السلام كتاب (سياسة النفس) في الزهد والوعظ، وله دعوة شريفة جمع فيها من جواهر العلم ودرره النفيسة ما يشهد ببراعته، ويكشف عن [شريف](4) بلاغته.
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
[ولده حمزة بن أبي هاشم]
ثم قام بالأمر بعده ابنه حمزة بن (أبي هاشم)(5) الحسن (بن عبدالرحمن)(6) عليه السلام محتسبا وليس بإمام بل شهد بفضله الموالف والمخالف، وقد ذكره الإمام أحمد بن سليمان -عليه السلام- في بعض رسائله على المطرفية في جملة من ذكر من أهل البيت الذين أنكروا عليهم.
وكان لحمزة هذا مع بني الصليحي وقعات مشهورة، وكان في بعض أيامه بمسجد حلملم وقد اجتمع عليه أهل الطرق وأراد الصلح بينهم في أمور كانت، وأحدث واحد منهم بالقرب من المسجد صوتا يريد تفريق الناس حتى ينصرفوا بغير صلح، فقال حمزة: من هذا الذي غير محضرنا غير الله لونه، فأنزل الله تعالى بذلك الرجل البرص في مجلسه عقب دعائه -عليه السلام- ، وصار ذلك آية شاهدة بفضله.
ولم يزل مجاهدا حتى قتل في المعركة في موضع من الخشب يسمى المثوى وهو معروف وذلك في سنة تسع وخمسين وأربع مائة في زمن علي بن محمد الصليحي وانتقم الله تعالى منه فلم يحل عليه الحول حتى قتل وسبيت حريمه.
Page 14
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام