ثم أنها حصلت وحشة بين الإمام عليه السلام ومولانا الحسين، فاستقر في ضوران منفردا مكبا على العلم والتصنيف، وترك الأمور كلها، فوقع ذلك في نفس الإمام وتحدث الناس به.
وما زال مولانا الحسن عليه السلام ساعيا (في حسم ذلك)(1) حتى انحسم، وكان بعد ذلك توجه مولانا الحسن عليه السلام إلى تهامة في شهر رجب سنة ثلاث وأربعين وألف من محروس صنعاء، وقدم المراتب إلى تلك الجهات، ومضى عليه السلام الدامغ فطافه واتفق بمولانا الحسين عليه السلام وأرسل مع صنوه الجند الذين يلوذون به جميعهم، وبقي في ضوران (لا يلتفت إلى غير العلم والتأليف)(2).
وعزم مولانا الحسن عليه السلام بجنود واسعة واستولى(3) على مدينة مور(4) وبيت الفقيه، وطرد من كان فيها من العجم، ثم توجه عليه السلام لحصار زبيد واستقر في الحما، وكانت وقعة المظفر فيه(5) في يوم عيد الفطر (في)(6) غرة شهر شوال من السنة المذكورة بأن أوقع العجم ببعض المراتب الإمامية، وكان رأسها(7) الأمير شمس الدين وأهل كوكبان، فقتل، وحمل رأسه ورؤوس كثير من أصحابه إلى المخا، (وكان ذلك)(8) لغفلتهم، وعدم حزمهم و[كان](9) فيهم من لا يرضى سيرته (فحصل من ذلك توهين)(10) جانب الحق فسار مولانا الحسن، وأوقع بهم موقعا كسر شوكة الظالمين، وشد أزر المؤمنين.
Page 124
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام