76

Tathir Lutus

تأثير اللوتس: رواية عن جزيئات النانو في أبحاث الطب الحيوي

Genres

ردت فاندا: «لا بد إذن أنه كان يعلم بوجودي. من بخلاف زابينة كان على علم بخطتي؟»

توجهت أنظار الجميع إلى زابينة التي قالت مدافعة عن نفسها: «لقد قضيت الأمسية كلها مع فولفجانج، وآويت إلى فراشي في وقت مبكر نوعا ما، وهو ليس بالأمر العجيب بعد يوم كذاك.» «وفولفجانج؟» سألت فاندا «لقد استمع إلى حديثنا الهاتفي.» «هراء.» ردت زابينة غاضبة «فولفجانج ينكمش على نفسه إن اضطر أن يعبر الطريق والإشارة حمراء، فأنى له أن يدخل إلى المعهد، ثم إن مفتاحي الإلكتروني كان معك أنت.»

سكتت فاندا، لم تكن هذه هي الطريقة السليمة لدفع زابينة إلى الكلام. بعد تلك الرسالة الإلكترونية التي وجدتها على كمبيوتر زابينة صارت فاندا تشك أن صديقتها تنفذ خططا سرية. ما الذي يدفعها لكل هذا العند؟

قالت بيترا في محاولة لتهدئة الموقف: «لم لا يكون هو الناشط البيئي؟ ألم يكن هناك في تلك الليلة؟»

علقت فاندا: «كان سيثير مخاطر جمة ... وعمل غير مسئول أن يضربنا ببساطة ثم يتركنا مستلقيين على الأرض.»

أردف يوهانيس: «أو يكون قد جاء بعد أن غادرنا» ... تأملته فاندا متسائلة، فواصل الكلام: «لا أعرف حقا. لم أتحدث مع أحد منهم من قبل، ناهيك عن أن أقابله وجها لوجه. لقد جرى الاتصال عن طريق البريد الإلكتروني. قصير وموجز.» لم تترك فاندا الزمام يفلت منها: «من الذي أدخل محاربي «والدن» أولئك إلى المعهد إذن؟» «لا تسأليني. بطريقة ما نجحوا في قرصنة النظام الأمني. لقد تركت لهم مفتاحي الإلكتروني طوال عطلة نهاية الأسبوع بأكملها.» «كيف حدث التسليم والاستلام؟» «في بيت دعارة بمدينة هانوفر، من خلال المنظمة الأوروبية لنقل الزهور. الذريعة عيد الحب.» «إنك تخاطر بكل شيء. هل الأمر يساوي كل ذلك بالنسبة لك؟»

تصلب فك يوهانيس السفلي على نحو منذر ولم يجب بشيء. جلسوا بلا حيلة بعضهم أمام بعض، وكان الوقت مناسبا لطلب دور ثان من شراب الكايبي. أما بيترا فكانت تلمس الزر البلاستيكي الأحمر بأناملها.

غمغمت وهي تفكر: «غريب.»

سأل يوهانيس: «ما الغريب؟» «لقد رافقني أحدهم، كان لديه كيس بكامله مملوء بهذه الأزرار. كنت أظنها قشاط لعب.» ثم ألقت بالزر إلى منتصف الطاولة وغمغمت بالفرنسية: «لا أكثر من ذلك.»

ظلت نظراتهم جميعا معلقة بالزر الأحمر لبعض الوقت. «حدث ذلك بعد الديسكو، يوم الأحد قبل أسبوعين، وحين استيقظت صباح اليوم التالي، كان قد اختفى. خسارة حقا!»

Unknown page