Kitāb al-taṣrīf li-man ʿajaza ʿan al-taʾlīf
كتاب التصريف لمن عجز عن التأليف
الفصل الثالث فى جبر الأنف اذا انكسر الفصل الثالث فى جبر الأنف اذا انكسر اعلم أنه لا ينكسر من الأنف إلا شقاه العليا جميعا او أحدهما من أجل أنهما عظمان لأن الأسفل منه غضروفى لا ينكسر وإنما يعرض له الرض والعوج والفطسة، فإن انكسر أحد شقيه فينبغى أن تدخل الأصبع الصغيرة فى ثقب الأنف وتسوى ذلك الكسر من داخل بأصبعك السبابة والإبهام من خارج حتى ترد الأنف على شكله الطبيعى وليكن ذلك منك برفق وتتحرى أن لا يحدث بفعلك ذلك على العليل وجع، فإن كان الكسر فى أعلى الأنف ولم تلحق اليه الأصبع فينبغى أن يسوى بطرف مرود فيه غلظ قليلا، فإن كان الكسر فى الجهتين فافعل مثل ذلك، وليبادر بجبره فى اليوم الأول من الكسر إن أمكن وإلا فبعد اليوم السابع او العاشر عند سكون الورم الحار، ثم تدخل فى ثقب الأنف فتيلة من خرق الكتان إن كان الكسر فى الجهة الواحدة او تدخل فتيلتين إن كان الكسر فى الجهتين ولتكن الفتل فيها غلظ على قدر ما يملا ثقب الأنف، وذكر بعض المجبرين من الأوائل أن تبل الفتل بالسمن وتبدل فى كل يوم ولست أرى أنا ذلك بل ينبغى أن تبل الفتل فى بياض البيض معجونا بغبار الرحى ثم تترك الفتل حتى يثبت العظم ويصلب الغضروف، وقد تدخل فى الأنف موضع الفتل أنابيب ريش الإوز بعد أن تلف عليها خرق لينة فيكون حبسها لكسر الأنف أشد ولئلا يمتنع العليل من التنفس وليس هذا شيئا ضروريا إن شئت صنعته وإن شئت صنعت الفتائل، فإن عرض للأنف فى خلال عملك ورم حار فضمد الأنف بالقيروطى او بقطنة مغموسة فى خل ودهن ورد او شىء من مرهم الدياخيلون، فإن لم يعرض ورم حار فينبغى أن تضمده من خارج بدقيق السميد ودقاق الكندر قد عجنا ببياض البيض ثم تضع عليه مشاقة لينة ولا تربط الأنف بشىء البتة، فإن انكسرت عظام الأنف كسرا صغارا او تفتتت فينبغى أن تشق عليها وتخرجها بالآلة التى تصلح لها ثم تخيط الشق وتعالجه بما يلحم ويدمل من المراهم الموافقة لذلك، فإن حدث فى داخل الأنف جرح فينبغى أن تعالجه بالفتل وتستعمل أنابيب الرصاص حتى يبرأ،
Page 715