522

Tashnīf al-masāmiʿ bijamʿ al-jawāmiʿ li-Tāj al-Dīn al-Subkī

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

Editor

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

Publisher

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

توزيع المكتبة المكية

العبادة البدنية لا يصح للغير، لأنه مرتب على الإجلال وهو حاصل من الغير وإن شئت قلت: تمتنع الاستنابة إلا في فعل تحصل مصلحته من الوكيل، كما تحصل من الموكل وحرر الصفي الهندي المسألة فقال: اتفقوا على جواز دخول النيابة في المأمور به إذا كان ماليا، وعلى وقوعه أيضا واتفاقهم على أنه يجوز للغير صرف زكاة ماله بنفسه، وأن يوكل فيه، وكيف لا وصرف زكاة الأموال الظاهرة إلى الإمام إما واجب أو مندوب ومعلوم أنه لم يصرفها للفقراء إلا بطريق النيابة واختلفوا في جواز دخولها فيه إذا كان بدنيا: فذهب أصحابنا إلى الجواز والوقوع معا محتجين بأنه لا يمنع لنفسه، إذ لا يمتنع قول السيد لعبده: أمرتك بخياطة هذا الثوب، فإن خطته بنفسك أو استنبت فيه أثبتك، وإن تركت الأمرين عاقبتك، واحتجوا بالنيابة في الحج وفيه نظر، فإنه لا يدل على جواز النيابة في المأمور به إذا كان بدنيا صرفا بل إنما يدل على ما هو بدني ومالي معا كالحج ولعل الخصم يجوز ذلك فلا يكون دليلا عليه، واحتج المانع بأن القصد من إيجاب العبادة البدنية امتحان المكلف والنيابة تخل بذلك، وأجيب بأنه لا يخل به مطلقا، فإن النيابة
امتحان أيضا.
(ص) مسألة: قال الشيخ والقاضي: الأمر النفسي بشيء معين نهي عن ضده الوجودي، وعن القاضي: يتضمنه وعليه عبد الجبار وأبو الحسين والآمدي

2 / 617