403

Tashnīf al-masāmiʿ bijamʿ al-jawāmiʿ li-Tāj al-Dīn al-Subkī

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

Editor

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

Publisher

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

توزيع المكتبة المكية

أو البعيدُ مسافةً أو حُكْمًا، أو المُتَوَسِّطُ، أقوالٌ:
وبالأوَّلِ قالَ المُبَرِّدُ والزَّمَخْشَرِيُّ، وبالثالثِ قالَ ابنُ بُرْهانٍ، وفيه إثباتُ رُتْبَةٍ ثالثةٍ وهو التَّوَسُّطُ ولا يَعْرِفُه الجمهورُ، والراجحُ الثاني، ونَقَلَه ابنُ مالِكٍ عن سِيبَوَيْه؛ لأنَّه صَرَّحَ بأنَّها مثلُ (هنا) و(أيا) في البعيدِ، وعَلْلَّ القَوَّاسُ الأوَّلَ بقلَّةِ لفظِها وعَدَمِ الحاجةِ لمَدِّ الصوتِ، وتَظْهَرُ فائدَةُ العِلَّتَيْنِ في الأُولَى، فعَلَى الأوَّلِ هي مُساوِيَةٌ لها وعلى الثاني فلا، وفي كتابِ (الأدَواتِ)؛ أي: للقريبِ حاضرًا إذا كانَ مُعْرِضًا عنك، والألِفُ للقريبِ المُقْبِلِ عليك، و(يا) للجَمْعِ.
ص: وبالتشديدِ: الشرْطُ والاستفهامُ ومَوصولَةٌ ودَالَّةٌ على معنَى الكمالِ ووصْلَةٌ لنداءٍ ما فيه (أل).
ش: أي: بالفتحِ والتشديدِ، مثالُ الشرْطِ: أيُّهم يُكْرِمُنِي أَكْرِمْه.
والاستفهامُ ﴿أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا﴾. قالَ الآمِدِيُّ: ولا تكونُ اسْتِفْهَامِيَّةً أو شَرْطِيَّةً إلاَّ مَعْرِفَةً وهو مردودٌ، بل يَجُوزُ أنْ تكونَ مَعْرِفَةً أو نَكَرِةً حسَبِ ما تُضَافُ إليه.
ومثالُ الموصولةِ: أي: بمعنَى (الذي)، قولُه تعالى: ﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ﴾. التقديرُ: لِنَنْزِعَنَّ الذي هو أَشَدُّ، قالَه سِيبَوَيْه وخَالَفَه الكُوفِيُّونَ،

1 / 498