58

Tasdīd al-iṣāba fīmā shajara bayna al-ṣaḥāba

تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة

Publisher

مكتبة المورد

Edition Number

الثانية

Publication Year

١٤٢٥ هـ

Genres

مَوْقِعَةُ صِفِّيْنَ (١)
صِفِّيْنُ: مَوْضِعٌ بِقُرْبِ الرِّقَةِ على شَاطِئِ الفُرَاتِ مِنَ الجَانِبِ الغَرْبِي بَيْنَ الرِّقَةِ وبالِسَ.
وفِيْهِ كانَتْ مَوْقِعَةُ صِفِّيْنَ الَّتي دَارَتْ رَحَاها بَيْنَ أهْلِ العِرَاقِ مِنْ أصْحَابِ عَلِيٍّ ﵁، وبَيْنَ أهْلِ الشَّامِ مِنْ أصْحَابِ مُعَاوِيَةَ ﵁؛ في شَهْرِ صَفَرَ سَنَةَ (٣٧).
* * *
وذَلِكَ أنَّ عَلِيًّا ﵁ لمَّا فَرَغَ مِنْ وَقْعَةِ الجَمَلِ، ودَخَلَ البَصْرَةَ، وشَيَّعَ أُمَّ المُؤْمِنِيْنَ عَائِشَةَ ﵂ لمَّا أرَادَتِ الرُّجُوْعَ إلى مَكَّةَ، ثمَّ سَارَ مِنَ البَصْرَةِ إلى الكُوْفَةِ فَدَخَلَهَا، وكان في نِيَّتِهِ أنْ يَمْضِيَ لِيُرْغِمَ أهْلَ الشَّامِ على الدُّخُوْلِ في طَاعَتِهِ كَمَا كان في نِيَّةِ مُعَاوِيَةَ ألاَّ يُبَايِعَ حتَّى يُقَامَ الحَدُّ على قَتَلَةِ عُثْمَانَ ﵁، أو يُسَلَّمُوا إلَيْهِ

(١) انظر مَوْقِعَةَ صِفِّيْنَ «تَارِيْخَ خَلِيْفَةَ» (١٩١ - ١٩٧)، و«تَارِيخَ اليَعْقُوْبِي» (٢/ ١٨٤) و«تَارِيخَ الطَّبَرِيِّ» (٤/ ٥٦١)، و«البِدَايَةَ والنِّهايَةَ» لابنِ كَثِيْرٍ (٧/ ٢٥٣)، و«تَارِيخَ ابنِ خُلْدُوْنٍ» (٢/ ١٦٩) و«مُعْجَمَ البُلْدَانِ» للحَمَوِيِّ (٣/ ٤١٤ - ٤١٥)

1 / 61