397

Tartīb al-madārik wa-taqrīb al-masālik li-maʿrifat aʿlām madhhab Mālik

ترتيب المدارك و تقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك

Publisher

مطبعة فضالة - المحمدية

Edition

الأولى

Publisher Location

المغرب

قال: أنا. فأذن له فناظره المغيرة في مسألة من الرهن، وكان فقيه المدينة بعد مالك، فقويت حجة المغيرة على أبي يوسف فتناظرا إلى المغرب حتى خرجوا. قال الواقدي: فقال لي يحيى بن برمك: يا واقدي ماذا لقي صديقك أبو يوسف من المغيرة؟ لقد حيره حتى جعلت أتمنى أن يؤذن المؤذن بالمغرب فيتفرق المجلس لما لقي أبو يوسف منه. وقال المغيرة لمالك حين خرجوا: كيف رأيت مناظرتي للرجل؟ قال رأيتك مستعليًا عليه، غير أنك كنت تترك شيئًا. قال وما هو؟ قال كنت إذا ظهرت عليه في مسألة فضاقت به، أخرجك إلى غيرها وتخلص منها بذاك، وكان ينبغي أن لا تفارقه فيها حتى يفرغ منها.
ذكر نوادره وأخباره
قال الزبير بن بكار: قرأ الدراوردي على المغيرة فجعل يلحن لحنًا منكرًا فقال: ويحك يا دراوردي، أنت كنت بإقامة لسانك قبل طلبك هذا الشأن أحرى. وقال: ما كانت لنا حرمة إلا عاد عليها اللسان.

3 / 5