وفقيه الحرمين مالك ... كان إذ يأمر بالأمر يطاع
وأنشد لطالب بن عصمة الأندلسي:
إمام الورى في الهدى والسمت مالك ... وفي الفقه والآثار ما أن يدارك
فأراؤه في الفقه يسطع نورها ... وتسهد من إيضاحهن المسالك
وآثاره يهدي العباد وميضها ... كما تهديهم زهر النجوم الشوابك
له من ذرا العلم السنام وشلوه ... وفي سائر الناس الشظا والسوابك
وأ، شد الزبير أيضًا لأبي المعافى:
فدا مالك قوم تمنوا بموته ... وما فيهم لو مات عوض ولا خلف
تحمل علم الدين نورًا مثقفًا ... بإسناد اقوام ثقات من السلف
فلما أقام الأود من ذي قسيمهم ... وكان إليه غاية الرمي والهدف
فما ساعد منهم يقاوم ظفره ... إذا قست منهم ساعدًا ببنان كف
وقيل إن مالكًا لما سمع هذا الشعر قال: الله المستعان.
وقال أبو محمد ابن أبي زيد لبعض من ناقض قول مالك رحمه الله تعالى:
تخطيت نجوم السماء ... وهذا هو الأمل الكاذب
تروم إمام الهدى مالكًا ... وذاك هو الجبل الراهب
فما أثر الدر في صحوة ... ومجهوده قائم راتب
بدون منالك من مالك ... فدونك هذا الرجاء الخائب
ودونك من دون ما رمته ... بعيد كما بعد الثاقب
وأنشد عبد السلام بن سليمان:
عادني مالك فلست أبالي ... بعد ما عادني ومن لم يعدني