Tarjumna Shucab Iman

Siraj Din Bulqini d. 805 AH
21

Tarjumna Shucab Iman

ترجمان شعب الإيمان

Investigator

د. سعود بن عبد العزيز الدعجان

Publisher

دار العلوم والحكم

Edition Number

الأولى

Publication Year

1424 هـ / 2004 م

Publisher Location

دمشق / سوريا

والإسلام لغة الانقياد وشرعا في الظاهر انقياد خاص وأعمال | ظاهرة ونافعا في الآخرة المشتمل على التصديق وكاملا المعتمد على | ذلك مع فعل الخيرات وترك المنكرات واللغو . فكان الإيمان والإسلام | باعتبار الكمال أو النفع مستويين في إطلاق أحدهما مكان الآخر وعلى | ذلك تحمل الآيات والأحاديث التي تدل على استوائهما وعلى الكامل | يحمل حديث شعب الإيمان وإدخال أمور صرح بأنها من الإسلام في | عد شعب الإيمان وعلى ذلك بنينا أمر هذا الترجمان ، ويطلق المؤمن | على المسلم من جهة أن التصديق شرط صحة الإيمان و على | معناهما الشرعي حيث لم يوجد الحمل ما جاء بما يقتضي تغايرهما | | صفحة فارغة . | | نحو قوله تعالى : ^ ( قالت الأعراب ءامنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ) ^ ، | وحديث سعد في الذي ترك النبي [ & ] إعطاءه فقال له سعد : يا رسول الله ، | ما لك عن فلان فوالله إني لأراه مؤمنا فقال النبي [ & ] : ' أو مسلما ' ، | وهذا حديث صحيح ، والآية والحديث حجة لنا على المعتزلة حيث ذهبوا | | إلى أن الإيمان في الشرع فعل الواجبات ، وعلى الكرامية وبعض | المرجئة الذاهبين إلى أن الإيمان هو الإقرار باللسان دون عقد القلب ومما | | يرد مذهبهم الفاسد إجماع الأمة على إكفار المنافقين وإن كانوا قد أظهروا | الشهادتين قال الله تعالى : ^ ( ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على | قبره إنهم كفروا بالله ورسوله ) ^ إلى قوله تعالى : ^ ( وتزهق أنفسهم وهم | كافرون ) ^ . وأما ما حكي عن الزهري - رحمه الله تعالى - من أن | | الإسلام الكلمة والإيمان العمل ، فهو غير موافق لقول المعتزلة لأن | المراد إن كان عمل القلب وهو التصديق الذي يطلق عليه الإيمان شرعا ، | فهذا ليس هو قول المعتزلة بل هو قول أهل السنة ، وإن كان المراد عمل | القلب وعمل الجوارح فهو الإيمان الكامل فيكون كلامه محمولا عليه | وكذلك يحمل على الإيمان الكامل قوله تعالى : ' إنما المؤمنون الذين إذا | | ذكر الله وجلت قلوبهم ) ^ الآية . وقوله النبي [ & ] : ' لا يزني الزاني حين | يزني وهو مؤمن ' الحديث . وكذلك ما جاء نحو ذلك فإنه محمول على | الكامل ، وعلى ذلك يحمل قول الإمام الشافعي رضي الله عنه : | الإيمان قول وعمل ونية ، بهذا الاعتبار كان حديث : ' إنما الأعمال | | بالنيات ' . يدخل فيه ثلث فتنبه . الإيمان المتعدي بالباء نحو | قوله : الإيمان بكذا وفعله آمنت بكذا خلاف لبعضهم ، ووجه التغاير | أن المعتدي بالباء معناه التصديق بوجود ذلك الشيء وإثباته ، والمتعدي | باللام معناه الاتباع والطواعية ، فالإيمان بهذا الاعتبار مساويا | | للإسلام ، وكذلك تقول : أسلمت له ولا تقول : أسلمت به ، قال | تعالى حكاية عن إبراهيم : ^ ( قال أسلمت لرب العالمين ) ^ ، فشعب | الإيمان بهذا الاعتبار تعم المتعدي بالباء والمتعدي باللام إذا تقرر ذلك | فنبين حديث الشعب من الصحيحين ثم نبين تنزيل الشعب على حديث | جبريل عليه السلام ، فأما حديث الشعب فرويناه من طريق البخاري | بالسند المتقدم إليه ، قال في باب أمور الإيمان ، وقول الله عز وجل : | ^ ( ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر ) ^ إلى قوله : | ^ ( وأولئك هم المتقون ) ^ وقوله تعالى : ^ ( قد أفلح المؤمنون ) ^ الآية .

Page 127