508

Ṭarīqat al-khilāf fī al-fiqh bayna al-aʾimma al-aslāf

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

Editor

د محمد زكي عبد البر

Publisher

مكتبة دار التراث

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

القاهرة - مصر

وأما الخلود - قلنا: الخلود قد يذكر ويراد به طول المكث لا التأبيد، إما بطريق الحقيقة أو بطريق المجاز.
وأما اللعن والغضب - فذاك عبارة عن الإبعاد من الرحمة، وقد يكون ذلك مؤقتًا، فيستحقه القاتل العامد.
وأما وجوب القصاص وحرمان الميراث - قلنا: النص متى اقتضى كون النار جزاء للقتل، فلقد اقتضى كونه كافيًا، وهذا يقتضي نفي ما سواه، إلا أن بعض الأشياء قد خص، وهو القصاص وحرمان الميراث، فبقى الباقي داخلًا تحت النص، فصار، النص مع دلالة الإجماع، مقتضيًا كون النار مع القصاص وحرمان الميراث كل موجب القتل. وهذا ينفي وجوب الكفارة.
قوله: الكفارة/ وجبت في الخطأ لجبر حق الله - قلنا: لا نسلم، فإن الواجب وهو الكفارة، شرع لرفع الذنب، لا للجبر، لأن الاسم ينبئ عن الستر لا عن الجبر. والمعنى المعقول في المسألة أن هذه جناية مكفرة بالتوبة، فلا يجب الإعتاق موجبًا لها، قياسًا على سائر الجنايات المكفرة بالتوبة.
وبيان الوصف والتأثير والأسولة عليه والأجوبة عنها - ما ذكر في مسألة اليمين الغموس.
والله أعلم بالصواب.
انتهى بحمد الله

1 / 510