450

Ṭarīqat al-khilāf fī al-fiqh bayna al-aʾimma al-aslāf

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

Editor

د محمد زكي عبد البر

Publisher

مكتبة دار التراث

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

القاهرة - مصر

الزجر عن الإكراه مست إلى شرع الزجر عن قتل المكره، فيجب القتل على المكره تحقيقًا للزجر.
ثم ما ذكرتم باطل بالممسك والمعين على القتل، فإنهما يقتلان، مع ما ذكرتم.
الجواب:
قوله: بأن هذا إدارة الحكم على الحكم - قلنا: الحكم لابد له من الحكمة -[ولنا] الإشارة للنص، وهو قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ إلا أن الحكمة إذا كانت ظاهرة يدار الحكم عليها، وإن كانت خفية يدار الحكم على دليلها.
قوله: لم قلتم بأنه معذور؟ - قلنا: لا نعنى بكونه معذورًا / أنه غير ملوم شرعًا، وأنه مطلق فيه، بل نعنى به أن الورثة إذا راجعوا أنفسهم: أن هذه الحادثة لو وقعت لهم يقدمون على القتل، يعذرونه.
قوله: بأن قتل المكره ليس بأمر قطعى، بل هو غالب وظاهر - قلنا: بلى، ولكنه تأخر، وقتل الأولياء بطريق القصاص متأخر، يتمكن من دفعه بالفرار وغيره، ومرجى منهم العفو والصلح.
قوله: الحاجة مست إلى شرع الزجر عن قتل المكره - قلنا: قتل المكره ينافي الإكراه، فإذا انتفى الإكراه، ينتفي قتل المكره ضرورة.
وأما الممسك المعين - قلنا: ليس فعلهما بحال إذا وجد، يوجد القتل، لا محالة، وإذا انعدم ينعدم - أما هنا يخالفه.
والله أعلم.

1 / 452