439

Ṭarīqat al-khilāf fī al-fiqh bayna al-aʾimma al-aslāf

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

Editor

د محمد زكي عبد البر

Publisher

مكتبة دار التراث

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

القاهرة - مصر

ولئن قال بأنه صار حامضيًا - قلنا: يحتمل أن الحموضة قامت بها، ويحتمل أنها قامت بالملقى فيها، فلا يكون خلًا.
ولئن سلمنا أن الحموضة قامت بهذه الأجزاء، لكن بكلها أم ببعضها؟ ع م - بيانه: أن الخمر لا تتخلل دفعة واحدة، بل جزءًا جزءًا، فكان احتمال بقاء الخمر به قائمًا، فلا يصير خلًا بالشك.
ولئن سلمنا أنه صار خلًا، لكن خل طاهر أن نجس؟ ع م - ولكن الخل النجس لا يكون حلالًا، وإن كان طيبًا طبعًا، كالخل الذي يقع فيه الفأرة وماتت، فلم قلتم بأنه طاهر؟
وبيانه أنه نجس: أن ما ألقى فيه صار نجسًا بنجاسة الخمرة، فصار خلًا نجسًا، فلا يحل - كما إذا ألقى في دن من الخل قطرة من الخمر.
الجواب:
قوله: هذا خل داخل في جنس الطيبات أم خمر داخل [في الطيبات]؟ - قلنا: خل داخل في الطيبات، لأنه صار بحالة، لو ذاقه اللغوى يسميه خلًا، وكونه خلًا أمر حقيقي / يعرف بالذوق لا بالشرع، كما إذا تخلل بنفسه.
قوله: هذا انتقال - قلنا: لا نسلم، لأن للقائل إن يقول: لم قلت بأن الخل الحاصل به حلال، فلابد من الدليل؟ .

1 / 441