373

Ṭarīqat al-khilāf fī al-fiqh bayna al-aʾimma al-aslāf

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

Editor

د محمد زكي عبد البر

Publisher

مكتبة دار التراث

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

القاهرة - مصر

وأجمعوا على/ أنه لو تاب قبل إقامة الحد وشهد، تقبل شهادته. ولو شهد قبل إقامة الحد وقبل التوبة - عند أبي حنيفة: تقبل. وعند الشافعي: لا تقبل.
والوجه فيه - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ - الله تعالى نهى عن قبول شهادة المحدود في القذف على سبيل التأييد، فلا تقبل شهادته.
فإن قيل: المراد من النص رام يعتاد الرمي ويصير عليه، أم رام لا يعتاده؟ م ع - وإذا تاب لم يكن ممن يعتاد ويصر عليه، وسياق هذه الصيغة يستعمل فيمن يعتاد.
ولئن سلمنا أن المراد منه الرامي المطلق، ولكن لم قلتم بأنه بعد التوبة بقي راميًا، وصار هذا كقوله ﵇: "المتلاعبان لا يجتمعان أبدًا" ثم الملاعن إذا أكذب نفسه يجتمعان. وكقوله تعالى: ﴿وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا﴾ ثم المنافق إذا مات يصلي عليه.

1 / 375