270

Ṭarīqat al-khilāf fī al-fiqh bayna al-aʾimma al-aslāf

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

Editor

د محمد زكي عبد البر

Publisher

مكتبة دار التراث

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

القاهرة - مصر

ولئن سلمنا أن ضرر الإعجاز قد ارتفع بالعود إلى الوفاق، ولكن قطعًا أم على سبيل الاحتمال؟ ع م. وهذا لأن الخلاف وجب الضمان قطعًا، وارتفاع الإعجاز محتمل، فلا يسقط اليقين بالشك، وصار كالغاصب إذا قال: أنا أحفظه للمالك ولا أمنعه، لا يسقط عنه الضمان.
ولئن سلمنا أن ضرر الإعجاز قد انعدم، لكن لم لا يجب الضمان بسبب آخر وهو الالتزام للضمان عند الهلاك، بترك الحفظ حالة عقد الوديعة؟ .
الجواب:
قوله بأن تفسير العود إلى الوفاق نزع الثوب - قلنا: ليس تفسير العود إلى الوفاق نزع فقط، بل هو الاشتعال بالحفظ للمالك على وجه يعرف بقرائن أحواله ودلالات العادة: أنه يحفظه للمالك ولا يمنعه/ عنه.
قوله: الإعجاز قد ارتفع قطعًا أم على سبيل الاحتمال؟ - قلنا: ظاهرًا وغالبًا، وهذا القدر يكفي للمنع من المؤاخذة بالضمان، بدليل أنه لو رد إلى رسول المالك يبرأ من الضمان، وبهذا لا يرتفع العجز قطعًا، بخلاف الغاصب إذا قال: أحفظه للمالك، لأنه أخبر عن شيء يشهد الظاهر بخلافه، والظاهر من الغاصب الإعجاز، ومن المودع ترك الإعجاز.
قوله: لم لا يجب الضمان بسبب الالتزام؟ قلنا: لأن الالتزام لم يوجد صريحًا، والظاهر أنه لا يلتزم الضمان لما فيه من الضرر.
١١٤ - مسألة: إذا أودع عند صبي محجور عليه مالًا، أو عند عبد محجور عليه مالًا، فاستهلكه - لا ضمان عليه أصلًا، وعلى العبد ضمانه بعد العتق
والوجه فيه - أن الصبي استهلك مالًا، تالفًا في حق المالك من وجه - فلا يضمن.

1 / 272