266

Ṭarīqat al-khilāf fī al-fiqh bayna al-aʾimma al-aslāf

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

Editor

د محمد زكي عبد البر

Publisher

مكتبة دار التراث

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

القاهرة - مصر

ولئن سلمنا أن ضرره فوق ضرر المالك، ولكن لم قلتم بأنه واجب الدفع؟ وبطلانه ظاهر لوجهين.
أحدهما - أنه جان ولا يبالي بضرر الجاني.
والثاني - أنه هو الذي أضر بنفسه حيث باشر سببه، وهو إدخاله الساجة في بنائه مع علمه بذلك، فلا يستحق النظر.
ثم هذا معارض بقول ﵇: "من وجد عين ماله فهو أحق به".
الجواب:
قوله: لم قلتم بأن نقض البناء إبطال ملكه؟ قلنا: لما ذكرنا.
قوله: المحظور لا يكون سببًا - فالجواب عنه ما مر في المسائل المتقدمة.
قوله: هذا الضرر حصل/ قصدًا وابتداء أو ضمنًا - قلنا: إذا ثبت أنه ضرر، يجب دفعه بالدليل.
قوله: حصل ضمنًا لاتصال الحق - قلنا: لا نسلم، بل حصل قصدًا وابتداء، لأنه لا يجب نقض البناء لرد الساجة، لما فيه من إبطال ملكه، وبهذا فارق مؤنة الرد، لأن الرد واجب ثمة أو لأن الرد ممكن في الجملة بدون المؤنة.
وأما فصل الساجة - قلنا: ثمة ضرر المالك مثل ضرر الغاصب، لأن ضرر المالك بغير عوض كضرر الغاصب، لأن الساجة لا تضمن بالغصب - أما ههنا بخلافه.
قوله: إن ضرره يقابل بالضمان على أحد قوليه - قلنا: لا نسلم، ولا يمكن القول به، لأن البناء هو التركيب وإنه ليس بعين مال حتى يقابل بالضمان، على أنا إذا سعينا في إبطال أحد قوليه فقد حصل المرام.

1 / 268