242

Tārīkh al-Yaman Ẓilāl al-qarn al-ḥādī ʿashar al-hijrī – al-sābiʿ ʿashar al-mīlādī / Tārīkh ṭabaq al-ḥalwā wa-ṣiḥāf al-mann waʾl-salwā

تاريخ اليمن ظلال القرن الحادي عشر الهجري- السابع عشر الميلادي/ تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى

Editor

محمد عبد الرحيم جازم

Publisher

دار المسيرة

Publisher Location

بيروت

نائبها الأول فَأخْرجهُ مِنْهَا ورام التغلب عَلَيْهَا وَلما انْتهى إِلَى السَّاحِل حَار فكره والتبس أمره فعرج عَن البندر وَلم يعلم أَيْن اسْتَقر
وفيهَا وَقع الْمَطَر الْجُود بجبل أرتل وَبَيت بوس جنوبي صنعاء وَاجْتمعت بخندقها السُّيُول وانهدم بهَا أَكثر الغيول سِيمَا غيل الإِمَام وَقد اعْتَادَ ذَلِك مُنْذُ أَيَّام وَكَانَت الشدَّة قد توالت والأسعار قد تعالت وتغالت وَمَا زَالَت تَتَرَدَّد فِي سنة سبع وَسبعين إِلَى تَارِيخ حُدُوث هَذَا الْغَوْث بِهَذَا الْغَيْث من السنين وَللَّه الْأَمر
وَفِي جُمَادَى الْآخِرَة هرب من بيشة مُسْتَقر الشريف سعد بن زيد وزيره الآغا شعْبَان فِي زهاء أَرْبَعِينَ نَفرا من الْعَسْكَر والأعيان فوصلوا إِلَى حَضْرَة الإِمَام بِصَنْعَاء وَقد سلب فِي الطَّرِيق أَكثر سِلَاحهمْ وقاسوا اهوالا فِي مفاداة أَرْوَاحهم وَفِي هَذَا التَّارِيخ وصل الْخَبَر بوصول الجناب مُحَمَّد حبسي إِلَى جده ثمَّ دخل مَكَّة وَكَانَ خُرُوجه من مصر إِلَى الْبَحْر فِي نَحْو ثَلَاث مائَة من الْعَسْكَر وصحبته جوامك الْجند وَلما اسْتَقر ركاب مُحَمَّد شاويش بِالطَّائِف جمع مشائخ هُذَيْل وَغَيرهم وحبسهم واسترهنهم فِيمَا يحصل من التخطف حول الْحرم الشريف من اشرارهم
وَفِي هَذِه الْأَيَّام قبض عز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن المتَوَكل على الله مَالا خطيرا أوصى بِهِ الآغا سعيد بن ريحَان لجَانب بَيت المَال وَكَانَ فِي الأَصْل مَمْلُوكا لملك الْيمن الْحسن بن الْقَاسِم فكاتب نَفسه وَلَعَلَّ مُكَاتبَة الْحسن لسَعِيد من بَاب الإسعاد وَإِلَّا فَإِنَّهُ من النَّوْع الْفَائِق فِي الْمُلُوك الأجواد
وَفِي جُمَادَى الْآخِرَة مَاتَ السَّيِّد عَليّ بن حفظ الدّين سحلة بضوران وَكَانَ قد ولي بِلَاد حراز ثمَّ عذر مِنْهَا وَالسَّيِّد مُحَمَّد بن عبد الله العياني بالروضة وَدفن بخزيمة وَكَانَ عُمْدَة مَعَ شرف الْإِسْلَام الْحسن فِي كثيرا من أُمُوره وَولي من قبله بِلَاد اليمانية من سنحان فاستمر بهَا إِلَى دولة المتَوَكل على الله وَحين تَوَجَّهت بِلَاده إِلَى صفي الْإِسْلَام أَحْمد بن الْحسن زَالَ نظره عَنْهَا

1 / 291