208

Al-Nūr al-sāfir ʿan akhbār al-qarn al-ʿāshir

النور السافر عن أخبار القرن العاشر

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٠٥

Publisher Location

بيروت

.. رَبًّا وهذب أَقْوَامًا وأرشهدهم ... فَصَارَ طبعهم مَا فِيهِ من ميل
فَأَصْبحُوا كلهم أَعْيَان وقتهم ... زأنت إِنْسَان تِلْكَ الاعين النجل
لله دَرك أَخْلَاقًا عرائسها ... تحلى محاسنها فِي أَفْخَر اللل
بقيت بَحر فيوض من جواهره ... تبدي تصاريف قد أضحى بِهن ملي
ودمت بِالْعلمِ مَشْغُولًا وملتهيًا ... عَمَّا يعانيه أهل اللَّهْو من شغل
ودمت تجلى بِحِفْظ قد حفظت بِهِ ... حُدُود مِلَّة جدك خَاتم الرُّسُل
أزكى الصَّلَاة عَلَيْهِ وَالسَّلَام مَعًا ... والآل مَاعِز ذُو شرف وَصَارَ ولي ...
سنة خمسين بعد التسْعمائَة (٩٥٠) هـ
وَفِي سنة خمسين توفّي السَّيِّد الْجَلِيل صَاحب الكرامات الخارقة والآيات الصادقة الشَّيْخ شيخ الْمَشَايِخ الْكِبَار ﵀
وَحكي عَنهُ انه لَهُ هَا هُنَا رجل تحصل لَهُ حَالَة عَظِيمَة عِنْد السماع فَقَالَ لَيْسَ الرجل الَّذِي يحْتَاج إِلَى محرك يحركه إِنَّمَا الرجل هُوَ الَّذِي لَا يغيب عَنهُ الشُّهُود حَتَّى فِي حَالَة الْجِمَاع فضلا عَن غَيره فَيحْتَمل أَنه أَشَارَ بذلك إِلَى نَفسه نفع الله بِهِ وكانيعظم الشَّيْخ أَبَا بكر العيدروس وَبَلغنِي أَن لَهُ ديوَان شعر وَمن نظمه فِي القهوة شعر ... ذِي قهوة مَا مثلهَا قهوة ... سل فِيهَا بِالسِّين من ياسين
أَبُو الْفُقَرَاء بِاللَّه تجبرني ... تقْرَأ لي ثَلَاث من ياسين
وَإِن زِدْته أرع فَذا قصدي ... عد أَرْكَان الْبَيْت بالتمكين
فِي الحضرة دئم فتقرأها ... والقهوة تكون فِي التسكين
ان دَامَت هَذَا بهَا دمنا ... زَاد النُّور فِي الْبَصَر وَالْعين
الشافع الْمُصْطَفى النافع ... ياغوثي من كل كرب أَو دين
فِيهَا توفّي الشريف الصَّالح الْوَلِيّ حُسَيْن بن أَحْمد أَبَا علوي صَاحب قسم بهَا وَكَانَ من الْأَوْلِيَاء الْكِبَار أهل المقامات والانوار
وَمن كراماته مَا حَكَاهُ اخي السَّيِّد عبد الله قَالَ ارسلني وَالِدي إِلَيْهِ فَجِئْنَا وزلم جده فنادت بعض نِسَائِهِ وَهِي عندنَا بِصَوْت خَفِي كثيبر وَقَالَت

1 / 212