979

Al-Tārīkh al-muʿtabar fī anbāʾ man ghabar

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

Editor

لجنة مختصة من المحققين

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

سوريا

مَا رَعَى الدَّهْرُ آلَ بَرْمَكَ لَمَّا ... أَنْ رَمَاهُمْ مَلْكُهُمْ بِأَمْرٍ فَظِيعِ
إِنَّ دَهْرًا لَمْ يَرْعَ عَهْدًا لِيَحْيَى ... غَيْرُ رَاعٍ ذِمَامَ آلِ الرَّبِيعِ
ومات الرشيد، والفضلُ مستمرٌّ على الوزارة، فقرر الأمور للأمين محمد بن الرشيد، ولم يلتفت للمأمون وهو بخراسان، ثم لما قويت شوكة المأمون، استتر في رجب سنة ست وتسعين ومئة، ثم ظهر لما ادعى إبراهيمُ بنُ المهدي الخلافهَ ببغداد، فلما اختلَّ حاله، استرَ الفضل ابن الربيع ثانيًا، وشرح ذلك يطول.
ثم إن طاهر بن الحسين سأل المأمون الرضا عنه، فأدخله عليه، إلا أنه لم يزل بطالًا إلى أن مات، ولم يكن له في دولهَ المأمون حظ، وتوفي الفضل بن الربيع في سنة ثمان ومئتين.
٣٠٨ - الفضل بن سهل أبو العباس السرخسي أخو الحسن بن سهل: أسلم على يد المأمون في سنة تسعين ومئة، فوزَرَ للمأمون، واستولى عليه، حتى ضايقه في جارية أراد شراءها، وكانت فيه فضائل، فكان يلقب بذي الرئاستين؛ لأنه تقلد الوزارة والسيف، وكان مِنْ أخْبَرِ الناس بعلم النجوم، وأكثرهم إصابة في أحكامه، ولما ثقل أمره على

3 / 108