638

المذهب الأخرى فقد كان يتقلد فتواها غيرهم من بيوت العلم في مكة وكانت وظائفهم تأتي في الدرجة الثانية بعد المركز الرئيسي لاصحاب الفتوى الذين ذكرناهم.

** القضاة :

أما القضاء فكان يتولى منصبه في مكة علماء الاتراك الذين تندبهم الدولة التركية وكانت أحكامهم مرتبطة بمشيخة الاسلام في الآستانة فكان القاضي يمثل سلطة الاتراك الدينية ويرأس الحفلات التي يتنصب فيها أمراء مكة ويعقد المراسيم الخاصة بذلك ويتولى تقديم الخلع السلطانية الى الامير.

ولسنا في صدد ذكر أسمائهم لاننا نؤرخ هنا لبيوت العلم في مكة (1).

** الاصلاحات في المسجد الحرام :

وعني العثمانيون في هذا العهد بشؤون المسجد فاهدت والدة السلطان عبد الحميد في عام ألف ومائتين ونيف وخمسين للمسجد ستة أعمدة في رأس كل عمود نخلة من معدن أصفر تناط بفروعها المدلاة ستة قناديل وقد وزعت في أنحاء المسجد وأنشأ العثمانيون بين الاساطين الامامية للاروقة عوارض من حديد تناط بها القناديل وقد أحصى الشيخ حسين باسلامه في كتابه عمارة المسجد قناديل المسجد في عموم أروقته وصحنه وأبوابه فكان مجموعها 1422 قنديلا عدا ما جعل في المنائر صورة القناديل التى كانت تضيء المسجد في هذا العهد وقد ألغيث بدخول الكهرباء وكانت القناديل كناية عن آنية من الزجاج مشبوكة من ثلاث جهات في سلسلة تعلق منها وفي جوف الآنية كأس يجعلون فيه الزيت والماء في وسطه ذبالة رفيعة يضيئها الموكلون بمشاعل يمسون بها الذبالة.

Page 666