Tārīkh Mecca
تاريخ مكة
تقوية الجيش وترقيته شؤون البلاد فأسس المصانع الحربية وبنى المدارس وأصلح احوال الزراعة والتجارة وخطا بمصر خطوة جريئة نحو التمدن والحضارة.
وفي هذه الاثناء كلف العثمانيون محمد على باشا بارسال حملة الى الحجاز لاجلاء السعوديين عنها فتردد بعض الشيء كما ذكرنا الى ان مكن لنفسه في مصر ثم حشد جيشه من الأتراك والمصريين وأرسله تحت قيادة ابنه طوسون لاستخلاص الحجاز في عام 1226 فلم ينجح كما اسلفنا وعاد الى القصير ينتظر امداد والده ، ليستأنف كرته على السعوديين.
وقد جهز له أبوه جيشا في آخر شهر المحرم عام 1127 فاستطاع أن يستأنف به احتلال ينبع ويجعل منها مستقرا لقيادته يتلقى فيها الامدادات من أبيه ويترتب خططه الهجومية.
ومن ثم شرع يكتب سرا الى غالب في مكة وكبار مشايخ حرب ورؤساء القبائل حتى استوثق من معاونتهم وحتى جاءت الأنباء من غالب في مكة أنه سيعمل مع جانبه لنصرتهم ضد السعوديين.
واخذت قيادة الجيش المصري تصب أموالها وهداياها للعربان في ينبع والبوادي صبا ، فمن ذلك أنهم أعطوا كبير مشايخ حرب مائة ألف ريال فرنساوي لتوزيعها على القبائل وقد خصه من ذلك ثمانيه عشر ألف ريال ورتبوا له رواتب شهرية كانت تصرف له دون ابطاء فخفت قبائل حرب لمساعدة المصريين وتقدم رجالهم امام الجيش حتى أدخلوهم المدينة في 2 ذي القعدة من السنة المذكورة عام 1227 بعد أن قبضوا على أميرها السعودي علي ابن مضيان (1).
زحف فريق من الجيش من ينبع الى جدة فوصلها في أوائل المحرم 1228 وقد
Page 574