532

نفسها وقد ظفر جيشه بأغنامهم وأبقارهم وأموالهم فأخذها وسبى بعض العسكر أولادهم فباعوهم بمكة بيع الرقيق (1) لاعتقادهم الخروج على الدين.

وتتابع العصيان من القبائل على غالب في جنوب مكة وجنوبها الشرقي فظل غالب يندب سراياه من الجيش لقتالهم حتى بلغ عدد المواقع ما يزيد على ثلاثين موقعة (2).

واتهم غالب جاره سعود بن عبد العزيز فكتب اليه في سنة 1217 بذلك فأكد له الاخير انه لا صلة له بما يحدث من عصيان القبائل ولم يقتنع غالب فكان الاحتكاك وكان التنافر وبذلك عاد الامر بينهما الى ما كان عليه من التنابذ والقتال (3).

واشتبك الفريقان على اثر هذا الخلاف في موضع يقال له العبيلاء (4) بين الطائف وتربة قبيل رمضان من عام 1217 ه فارتد النجديون بعض الشيء ثم استأنفوا الهجوم فظفروا.

وكان على رأس المقاتلة النجديين وزير الشريف غالب وصهره عثمان المضائفي فقد انضم الى السعوديين على اثر خلاف بينه وبين غالب ثم ما لبث أن قاد جيوشهم وعسكر بها في بلدة «العبيلاء» (5).

Page 559