503

وفي سنة 963 عرض الوزير مصطفى باشا المتولي على اليمن على السلطان العثماني ان يحدث محملا يجيء من اليمن فأذن له فوصل المحمل فخرج الشريف للقائه الى بركة ماجل (1) ولبس الخلعة هدية اليمن وانزلوا المحمل بالمعلاة واستمر مجيئه الى عام 1049 ثم لم يذكر عنه شيء.

الطوافة :

ويبدو ان مهمة الطوافة التي ذكرنا انها ابتدعت في عهد الشراكسة اتسع نطاقها قليلا في اوائل العهد العثماني لأن امراء الاتراك ورؤساؤهم كان لابد لهم من اشخاص يطوفونهم.

واذا كان اول مطوف عرفناه في عهد الشراكسة كان قاضيا في مكة فالدي يظهر ان الطوافة في العهد العثماني خرجت من سلك القضاة قليلا الى بعض الاعيان في مكة وقد تقدم بنا في حوادث عام 1039 قصة محمد المياس الذي كان يطوف امير الترك واستطاع ان يحتال له في القبض على امير مكة بعد ان اغرى امير مكة بالوصول الى منازل امير الترك خارج البلاد حتى تيسر القبض عليه.

ومحمد المياس لم يرد اسمه بين قضاة مكة او علمائها ولكنه تبين من اعتماد امير الترك عليه في اغراء امير مكة انه من وجهائها وبذلك بدا لنا ان مهنة الطوافة انتقلت من القضاة الى الاعيان في مكة ولا بد انهم كانوا من المتفقهين.

** الناحية العلمية :

وظل التعليم في هذا العهد رهين البيوت التي تخصصت فيه وقد مر بنا في عهد المماليك قبل العثمانيين أن آل ظهيرة وآل النويري كانوا

Page 530