316

بالموصل. أخبرنى مسرور بن محمد بن حمدويه عن أبيه عن جده قال : أقطع أبو جعفر عبد الله بن محمد بن على وائل بن الشحاج هذه القطيعة، وأخرج إلى مرور نفس الكتاب الذى كتبه له أبو جعفر - كتبه لوائل ، فوجدته دالا على صدقه بعتقه وخواتيمه والخطوط التى فيه ونسخته : «بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله أمير المؤمنين لوائل ابن الشحاجى الازدى - من أهل الموصل - أن أمير المؤمنين أعطاه أرضا من الصوافى بالموصل إلى جانب أرضه وقصره الذى كان أبو العباس رحمة الله عليه أعطاه إياه بأسفل الربض تكون مساحته اثنين وخمسين جريبا، حدها الأول يأخذ من الطريق الذى أسفل دار زياد الحداد في ربض الحضر الأسفل، ثم يلزم دجلة منتصبا حتى ينتهى إلى الخليج الأسفل الذى يلى جزيرة بنى الحبحاب ثم ينحدر مع جزيرة بنى الحيحاب حتى ينتهى إلى جزيرة أبى ثور، وحدها مما يلى القبلة فى وسط دجلة بين الطريق الذى أسفل دار زياد الحداد، ثم يأخذ مع البستان - وحائطه مما يلى أرض المدينة - الأسفل حتى يتهى إلى لرزكن الحايط الذى عند تل المصلوب، وحدها الغربى من عند رحى أمير المؤمنين منجحدرا مع النهر مقابل أرض عمران بن عطاء، يلزم الجبل حتى ينتهى إلى جزيرة أبى ثور ، وحدها لذى يلى القبلة يأخذ من الجبل نحو جزيرة أبى ثور قاصدا في الخليج الأسفل حتى ينتهى لى دجلة بحدود ذلك كله ومعالمه، فإن بدا للامير فيما أعطاه منها بداء فهى له، وهو أحق بها، وإن حدث بأمير المؤمنين حدث وهى بيده فهى له ولعصبته من بعده، ولم يعطه مير المؤمنين حقا لمسلم ولا معاهد، شهد على ذلك الشهود: يحيى بن سعيد، وسفيان بن معاوية القرشى، وسليمان بن مجالد، وسليمان بن أبى سليمان، وكتب في شهر ربيع الآخر من سنة تسع وثلاثين ومائة، وسفيان بن معاوية ويحيى بن سعيد موصليان.

~~ذكر ابن طاوس عن أبيه عن جده قال: كانت الجزيرة التى كانت بيد هشام بن عبد الملك بن مروان لقوم يعرفون ببنى بريضة من الأزد فاشتراها منهم هشام بن عبد الملك بن مروان بسبعين ألف درهم، وغرس فيها التخل والاشجار، فكانت كاحسن ما يرى، فلما زال ملك بنى أمية خرج أهل المدينة فقطعوا الأشجار والنخل ، فلما ملك بنو

العباس استصفوها ثم أقطعوا وائلا(1

إياها.

ودخلت سنة أربعين ومائة فيها بنيت المصيصة 20، كتب المنصور إلى صالح بن على فى بنائها، فأنفذ إليها ----

Page 372