Tarikh Mawsil
أهل الموصل فنادى بالأمان، فدخل الناس المسجد فوضع فيهم السيف .
~~وذكر أن فيمن قتل المعمر بن أيوب الهمدانى جد بنى حية، وقال قوم : إنه أفلت، وكان فيمن خلع أبا العباس.
~~وأخبرنى محسن بن محمد بن معافى قال : حدثنى جدي عن أبيه قال : جلس ابن صول بعد الأمان ودخول الناس المسجد على باب المسجد مما يلى البيعة، وغلق أبواب المسجد وأحاطت الخيل والرجالة بالمسجد، فأقبل يخرج الرجال فيقتلهم، فأول من أخرج معروف بن أبى معروف العابد ومعه ابنه، فقال ابن صول : «امدد عنقك» فقال له : ما كنت بالذى أعينك (1) على معصية الله» فقتله وابنه . حدثنى محمد بن الحسن قال : حدثنى حمزة بن جعفر بن مقبل عن الأشياخ قال : لم يقاتل أحد من أهل الموصل ممن حاصرهم ابن صول إلا مولى للطمثانيين فإنه خلع عمود المنبر فجاهدهم حتى قتل.
~~حدثتا محمد بن ائمعافى عن أبيه عن جده قال : ادخل ابن صول من قبل من أهل الموصل المنقوشة، كان يدخل رجلا رجلا إلى الحجرة فيقتلهم ولا يعلم بهم الآخرون، وبعث الرعوس في أطباق ومكاب إلى يحيى بن محمد والناس لا يعلمون، ولا يدرون ما ل فيها، فلما وصلت إليه بعث إليه أن ضم السيف في الناس، فاستعرضهم يقتل منهم من بقى هو وأصحابه، فدخل الناس منازلهم وتحصنوا بها، فوجه إليه : ناد فيهم بالأمان، فأمر مناديا فصعد منارة المسجد فنادى: «من دخل المسجد فهو آمن بأمان الله» فقال الناس : «قوموا بنا إلى أمان الله»، فغص المسجد بالناس، فأحاطت الخيل والرجالة بالمسجد فأول من أخرج معروف العابد وابنه ، فقيل لمعروف : امدد عنقك فقال : ما كنت لاعينك على معصية الله فقتل وابنه ، وأخرج أبان - وكان إمام المسجد - فضرب عنقه وعنق ابن له ، وجعلوا يخرجون الرجال على هذا ، حتى قتل أحد عشر ألفا ممن له خاتم0’ وممن لا خاتم له خلق كثير، فلما كان الليل سمع يحيى بن محمد صراخ النساء اللواتى قتل أزواجهن فقال : «ما هذا الصراخ يا بدر؟ - لغلام له - قال : هذا صراخ النساء اللاثى قتل رجالهن»، قال : فإذا كان غد (11) فلا تدعوا امرأة ولا صبيا إلا قتلتموه، فقتل الرجال والصبيان والنساء ثلاثة أيام تباعا .
----
Page 343