325

Taʾrīkh Makka al-Musharrafa waʾl-Masjid al-Ḥarām waʾl-Madīna al-Sharīfa waʾl-Qabr al-Sharīf

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

Editor

علاء إبراهيم، أيمن نصر

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

Publisher Location

بيروت / لبنان

حَقك علينا، وَالنَّظَر إِلَى مآثرك، والتيمن بزيارتك، والتبرك بِالسَّلَامِ عَلَيْك، والاستشفاع بك إِلَى رَبنَا ﷿، فَإِن خطايانا قد قصمت ظُهُورنَا، وأوزارنا قد أثقلت كواهلنا، وَأَنت الشافع المشفع، وَقد قَالَ الله تَعَالَى: " وَلَو أَنهم إِذْ ظلمُوا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لَهُم الرَّسُول لوجدوا الله تَوَّابًا رحِيما ". وَقد جئْنَاك يَا رَسُول الله ظالمين لأنفسنا مستغفرين لذنوبنا، فاشفع لنا إِلَى رَبنَا، واسأله أَن يميتنا على سنتك، ويحشرنا فِي زمرتك، ويسقينا بكأسك غير خزايا وَلَا ندامى، ويرزقنا مرافقتك فِي الفردوس الْأَعْلَى مَعَ الَّذين أنعم الله عَلَيْهِم من النَّبِيين وَالصديقين وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحسن أُولَئِكَ رَفِيقًا، يَا رَسُول الله الشَّفَاعَة الشَّفَاعَة، اللَّهُمَّ صلي على مُحَمَّد وعَلى آله مُحَمَّد، وَإنَّهُ نِهَايَة مَا يَنْبَغِي أَن يسْأَله السائلون، وخصة بالْمقَام الْمَحْمُود والوسيلة والفضيلة والدرجة الْعَالِيَة، وبغاية مَا يَنْبَغِي أَن يأمله الآملون، اللَّهُمَّ صلي على مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك النَّبِي الْأُمِّي وعَلى آل مُحَمَّد وأزواجه وَذريته، كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم، وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد وأزواجه وَذريته، كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم فِي الْعَالمين إِنَّك حميد مجيد، ثمَّ يتَحَوَّل إِلَى صوب يَمِينه بِقدر ذِرَاع فَيسلم على أبي بكر ﵁؛ لِأَن رَأسه بحيال منْكب رَسُول الله ﷺ عِنْد الْأَكْثَرين، فَيَقُول: السَّلَام عَلَيْك يَا خَليفَة رَسُول الله ﷺ، وَصفيه وثانيه فِي الْغَار أَبَا بكر الصّديق، جَزَاك الله عَن أمة مُحَمَّد خيرا، ولقاك فِي الْقِيَامَة أمنا وَبرا، ثمَّ يتَأَخَّر إِلَى صوب يَمِينه بِقدر ذِرَاع فَيسلم على عمر؛ لِأَن رَأسه عِنْد منْكب أبي بكر ﵁ عِنْد الْأَكْثَرين، فَيَقُول: السَّلَام عَلَيْك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر الْفَارُوق الَّذِي أعز الله بك الْإِسْلَام، جَزَاك الله عَن الْإِسْلَام وَأمة نبيه مُحَمَّد ﷺ خيرا. وَمن قَالَ من الْحَنَفِيَّة: إِنَّه يسْتَقْبل الْقبْلَة عِنْد السَّلَام على رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِذا أَرَادَ السَّلَام على أبي بكر يتَحَوَّل عَن يسَاره مِقْدَار ذِرَاع، وَكَذَلِكَ يفعل للسلام على عمر ﵁، ثمَّ يرجع إِلَى موقفه الأول قبالة وَجه النَّبِي ﷺ، فيحمد الله تَعَالَى ويمجده، وَيُصلي على النَّبِي ﷺ، ويتوسل إِلَى الله تَعَالَى فِي حَوَائِجه، ويستشفع بِهِ إِلَى ربه ﷾، وَيَدْعُو لنَفسِهِ ولوالديه وَلِلْمُؤْمنِينَ وَلمن أحب بِمَا أحب، وَيخْتم دعاءه بآمين وبالصلاة على سيدنَا رَسُول الله ﷺ. وَفِي " مَنَاسِك الْفَارِسِي ": إِذا فرغ من السَّلَام على عمر ﵁ يرجع قدر نصف ذِرَاع فيقف بَين رَأس الصّديق وَرَأس الْفَارُوق وَيَقُول: السَّلَام عَلَيْكُمَا يَا ضجيعي

1 / 344