بالمنارة، ومنارة مربعة وَهِي على يَمِين الْمصلى. وَمِنْهَا مَسْجِد الْفَتْح: عَن جَابر ﵁، أَن النَّبِي ﷺ دَعَا فِي مَسْجِد الْفَتْح يَوْم الِاثْنَيْنِ وَيَوْم الثُّلَاثَاء ويم الْأَرْبَعَاء، فاستجيب لَهُ يَوْم الْأَرْبَعَاء بَين الصَّلَاتَيْنِ، فَعرف الْبشر فِي وَجهه. وَقد تقدم فِي بَاب الْفَضَائِل. وَعَن هَارُون بن كثير عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله ﷺ دَعَا يَوْم الخَنْدَق على الْأَحْزَاب فِي مَوضِع الإسطوانة الْوُسْطَى من مَسْجِد الْفَتْح الَّذِي على الْجَبَل. قَالَ الشَّيْخ جمال: مَسْجِد الْفَتْح على قِطْعَة من جبل سلع من جِهَة الْمغرب، وغربيه وَادي بطحان، وَتَحْته فِي الْوَادي عين تجْرِي، وَيعرف الْموضع بالسيح بِالسِّين الْمُهْملَة يصعد إِلَى الْمَسْجِد من دَرَجَتَيْنِ شمالية وشرقية، وَكَانَت فِيهِ ثَلَاث اسطوانات قبل هَذَا الْبناء الَّذِي هُوَ الْيَوْم عَلَيْهِ من بِنَاء عمر بن عبد الْعَزِيز فتهدم، ثمَّ جدده الْأَمِير سيف الدّين الْحُسَيْن بن أبي الهيجا أحد وزراء العبيديين بِمصْر فِي سنة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة، وَكَذَلِكَ جدد المسجدين اللَّذين تَحْتَهُ من جِهَة الْقبْلَة، يعرف الأول القبلي بِمَسْجِد عَليّ بن أبي طَالب ﵁، وَالثَّانِي يَلِي الشمَال يعرف بِمَسْجِد سلمَان الْفَارِسِي ﵁ جددهما فِي سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة. وَذكر الْحَافِظ محب الدّين: أَنه كَانَ مَعَهُمَا مَسْجِد ثَالِث فَذَلِك لم يبْق لَهُ أثر. قَالَ الْحَافِظ محب الدّين: وروى عَن معَاذ بن سعد أَن رَسُول الله ﷺ صلى فِي مَسْجِد الْفَتْح الَّذِي على الْجَبَل، وَفِي الْمَسَاجِد الَّتِي حوله، وَفِي المسجدين القبليين. وَمِنْهَا: مَسْجِد الْقبْلَتَيْنِ. عَن عُثْمَان بن مُحَمَّد الأخنسي، أَن رَسُول الله ﷺ زار امْرَأَة من بني سَلمَة يُقَال لَهَا أم بشر فِي بني سَلمَة فصنعت لَهُ طَعَاما، فحانت الظّهْر فصلى رَسُول الله ﷺ بِأَصْحَابِهِ فِي مَسْجِد الْقبْلَتَيْنِ الظّهْر، فَلَمَّا صلى رَكْعَتَيْنِ أَمر أَن يتَوَجَّه إِلَى الْكَعْبَة فَاسْتَدَارَ رَسُول الله ﷺ إِلَى الْكَعْبَة. فَسُمي ذَلِك مَسْجِد الْقبْلَتَيْنِ،