706

Taʾrīkh al-Madīna

تأريخ المدينة

Editor

فهيم محمد شلتوت

: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵁ لِرَجُلٍ مِنْ تُجِيبَ: يَا مُنَافِقُ، فَقَالَ التُّجِيبِيُّ مَا نَافَقْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا أَغْسِلُ لِي رَأْسًا وَلَا أَدْهُنُهُ حَتَّى آتِيَ عُمَرَ ﵁، فَأَتَى عُمَرَ ﵁، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ عَمْرًا نَفَّقَنِي وَلَا وَاللَّهِ مَا نَافَقْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، فَكَتَبَ عُمَرُ ﵁ إِلَى عَمْرٍو ﵁، وَكَانَ إِذَا غَضِبَ عَلَيْهِ يَكْتُبُ: إِلَى الْعَاصِ بْنِ الْعَاصِ: " أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ فُلَانًا التُّجِيبِيَّ ذَكَرَ أَنَّكَ نَفَّقْتَهُ، وَقَدْ أَمَرْتُهُ إِنْ أَقَامَ عَلَيْكَ شَاهِدَيْنِ أَنْ يَضْرِبَكَ أَرْبَعِينَ، أَوْ قَالَ: سَبْعِينَ، فَقَامَ فَقَالَ: أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا سَمِعَ عَمْرًا نَفَّقَنِي إِلَّا قَامَ فَشَهِدَ، فَقَامَ عَامَّةُ أَهْلِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ حَشَمُهُ: أَتُرِيدُ أَنْ تَضْرِبَ الْأَمِيرَ؟ قَالَ: وَعُرِضَ عَلَيْهِ الْأَرْشُ، فَقَالَ: لَوْ مُلِئَتْ لِي هَذِهِ الْكَنِيسَةُ مَا قَبِلْتُ، فَقَالَ لَهُ حَشَمُهُ: أَتُرِيدُ أَنْ تَضْرِبَهُ؟ فَقَالَ التُّجِيبِيُّ: مَا أَرَى لِعُمَرَ ﵁ هَاهُنَا طَاعَةً، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ عَمْرٌو ﵁: رُدُّوهُ، فَأَمْكَنَهُ مِنَ السَّوْطِ وَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: أَتَقْدِرُ أَنْ تَمْتَنِعَ مِنِّي بِسُلْطَانِكَ؟ قَالَ: لَا، فَامْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ قَالَ: فَإِنِّي أَدَعُكَ لِلَّهِ "
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁: " أَنَّ رَجُلًا كَانَ مَعَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁، وَكَانَ ذَا سَوْطٍ وَنِكَايَةٍ فِي الْعَدُوِّ، فَغَنِمُوا مَغْنَمًا

3 / 808