Taʾrīkh al-Madīna
تأريخ المدينة
Editor
فهيم محمد شلتوت
حَبْسُ عُمَرَ ﵁ الْحُطَيْئَةَ فِي هِجَائِهِ الزِّبْرِقَانِ بْنِ بَدْرٍ
حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ: " أَنَّ عُمَرَ ﵁ حَبَسَ الْحُطَيْئَةَ فَقَالَ:
[البحر البسيط]
مَاذَا تَقُولُ لِأَفْرَاخٍ بِذِي مَرَخٍ ... حُمْرِ الْحَوَاصِلِ لَا مَاءٌ وَلَا شَجَرُ
أَلْقَيْتَ كَاسِبَهُمْ فِي قَعْرِ مُظْلِمَةٍ ... فَاغْفِرْ هَدَاكَ مَلِيكُ النَّاسِ يَا عُمَرُ
أَنْتَ الْإِمَامُ الَّذِي مِنْ بَعْدِ صَاحِبِهِ ... أَلْقَى إِلَيْكَ مَقَالِيدَ النُّهَى الْبَشَرُ
لَمْ يُؤْثِرُوكَ بِهَا إِذْ قَدَّمُوكَ لَهَا ... لَكِنْ لِأَنْفُسِهِمْ كَانَتْ بِكَ الْأَثَرُ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِيِّ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: " شَهِدْتُ زِيَادًا أَتَاهُ عَامِرُ بْنُ مَسْعُودٍ بِأَبِي عُلَاثَةَ التَّيْمِيِّ فَقَالَ: إِنَّهُ هَجَانِي، فَقَالَ: وَمَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ: قَالَ لِي:
[البحر الطويل]
وَكَيْفَ أُرَجِّي ثَرْوَهَا وَنَمَاءَهَا ... وَقَدْ سَارَ فِيهَا خُصْيَةُ الْكَلْبِ عَامِرُ
فَقَالَ أَبُو عُلَاثَةَ: لَيْسَ هَكَذَا قُلْتُ، قَالَ: فَكَيْفَ قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ:
وَإِنِّي لَأَرْجُو ثَرْوَهَا وَنَمَاءَهَا ... وَقَدْ سَارَ فِيهَا نَاجِذُ الْحَقِّ عَامِرُ
3 / 785