655

Taʾrīkh al-Madīna

تأريخ المدينة

Editor

فهيم محمد شلتوت

عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: وَهَلْ لِعِيسَى مِنْ أَبٍ؟ قَالَ: فَأَرْسَلَنِي إِلَيْهِ وَقَالَ: قُلْ لَهُ أَجِبْ، وَلَا تُخْبِرْهُ لِأَيِّ شَيْءٍ دَعَوْتُهُ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَعِنْدَهُ دِيكٌ وَدَجَاجَةٌ هِنْدِيَّانِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَجِبْ أَبَاكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: وَمَا يُرِيدُ مِنِّي؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي قَالَ: إِنِّي أُعْطِيكَ هَذَا الدِّيكَ وَالدَّجَاجَةَ عَلَى أَنْ تُخْبِرَنِي مَا يُرِيدُ مِنِّي، فَاشْتَرَطْتُ أَنْ لَا يُخْبِرَ عُمَرَ ﵁، وَأَخْبَرْتُهُ، وَأَعْطَانِي الدِّيكَ وَالدَّجَاجَةَ. فَلَمَّا جِئْتُ عُمَرَ ﵁ قَالَ لِي: أَخْبَرْتُهُ؟ فَوَاللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَقُولَ: لَا، فَقُلْتُ: نَعَمْ قَالَ أَرْشَاكَ شَيْئًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ مَا رَشَاكَ؟ قُلْتُ: دِيكًا وَدَجَاجَةً، فَقَبَضَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى يَدِي فَجَعَلَ يَضْرِبُنِي بِالدِّرَّةِ، وَجَعَلْتُ أَنْدُو، وَجَعَلَ يَضْرِبُنِي، وَأَنَا أَنْدُو فَقَالَ: إِنَّكَ لَجَدِيرٌ، ثُمَّ جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: هَلْ لِعِيسَى مِنْ أَبٍ؟ يُكْتَنَى أَبَا عِيسَى هَلْ لِعِيسَى مِنْ أَبٍ؟ "
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عُمَرَ ﵁ غَيَّرَ اسْمَ (قَلِيلٍ) وَقَالَ: أَنْتَ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ "
كَرَامَاتُهُ وَمُكَاشَفَاتُهُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى ⦗٧٥٤⦘ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: جَمْرَةُ قَالَ: ابْنُ مَنْ؟ قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: مِمَّنْ؟ قَالَ: مِنَ الْحُرَقَةِ ⦗٧٥٥⦘ قَالَ أَيْنَ مَسْكَنُكَ؟ قَالَ: بِحَرَّةِ النَّارِ قَالَ: بِأَيِّهَا؟ قَالَ: بِذَاتِ لَظَى فَقَالَ عُمَرُ ﵁: «أَدْرِكْ أَهْلَكَ؛ فَقَدِ احْتَرَقُوا، فَكَانَ كَمَا قَالَ عُمَرُ ﵁»

2 / 753