Taʾrīkh al-Madīna
تأريخ المدينة
Editor
فهيم محمد شلتوت
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ زَائِدَةَ بْنِ نَشِيطٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ ﵁ وَمَعَهُ أَبُو ذَرٍّ، فَمَرَّ عَلَى مَوْلًى لَهُ فَقَالَ: إِذَا نَشَرْتَ ثَوْبًا كَبِيرًا فَانْشُرْهُ وَأَنْتَ قَائِمٌ، وَإِذَا نَشَرْتَ ثَوْبًا صَغِيرًا فَانْشُرْهُ وَأَنْتَ قَاعِدٌ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: اتَّقُوا اللَّهَ يَا آلَ عُمَرَ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: «إِنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ تُزَيِّنَ سِلْعَتَكَ بِمَا فِيهَا»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَخَرَجْتُ مَعَهُ إِلَى السُّوقِ، فَمَرَّ عَلَى غُلَامٍ لَهُ رَطَّابٌ، يَبِيعُ الرَّطْبَةَ فَقَالَ: كَيْفَ تَبِيعُ؟ انْفُشْ؛ فَإِنَّهُ أَحْسَنُ لِلسُّوقِ قَالَ: قُلْتُ: يَا آلَ عُمَرُ، لَا تَغُرُّوا النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ السُّوقُ، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَشْتَرِيَ اشْتَرَى. ثُمَّ مَرَّ عَلَى غُلَامٍ لَهُ يَبِيعُ الْبُرُودَ فَقَالَ: كَيْفَ تَبِيعُ؟ إِذَا كَانَ الثَّوْبُ صَغِيرًا فَانْشُرْهُ وَأَنْتَ قَاعِدٌ، وَإِذَا كَانَ كَبِيرًا فَانْشُرْهُ وَأَنْتَ قَائِمٌ؛ فَإِنَّهُ أَحْسَنُ لِلسُّوقِ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا آلَ عُمَرَ: لَا تَغُرُّوا النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ السُّوقُ، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَشْتَرِيَ اشْتَرَى "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ ⦗٧٤٩⦘ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى السُّوقِ، حَتَّى إِذَا نَزَلَ بِسُوقِنَا قَامَ فَقَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ احْتَكَرُوا بِفَضْلِ أَدْهَانِهِمْ عَلَى الْأَرَامِلِ وَالْمَسَاكِينِ، فَإِذَا خَرَجَ الْجَلَّابُ بَاعُوا عَلَى نَحْوٍ مِمَّا يُرِيدُونَ مِنَ التَّحَكُّمِ، وَلَكِنْ أَيُّمَا جَالِبٍ جَلَبَ بِجَمَلِهِ عَلَى عَمُودِ كَتَدِهِ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ حَتَّى يَنْزِلَ بِسُوقِنَا فَذَلِكَ ضَيْفُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَلْيَبِعْ كَيْفَ شَاءَ اللَّهُ، وَلْيُمْسِكْ كَيْفَ شَاءَ اللَّهُ "
2 / 748