Taʾrīkh al-Madīna
تأريخ المدينة
Editor
فهيم محمد شلتوت
عَنْهُمَا، فَقَرَّبَ خُبْزًا وَلَحْمًا فَقَالَ: مَا أَنَا بِطَاعِمٍ مِنْ طَعَامِكُمْ حَتَّى تُفْرِغَ عَلَيْهِ سَمْنًا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَلَمْ تَسْمَعْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ فَقَالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي عُبَيْدٍ: لَا تَحْرِمْ أَخَاكَ طَعَامَكَ قَالَ: فَجَاءَ بِسَمْنٍ فَأَفْرَغَ، فَإِنَّهُ لَمَوْضُوعٌ مَا مَسَّهُ إِذَا بِصَوْتِ عُمَرَ ﵁ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ: مَا لَكُمْ وَلِطَعَامِكُمْ فَأَهْوَى بِيَدِهِ فَوَجَدَ طَعْمَ السَّمْنِ، فَمَالَ عَلَى الْخَادِمِ ضَرْبًا فَقَالَتِ الْخَادِمُ: لَا ذَنْبَ لِي، إِنَّمَا أَنَا خَادِمٌ أَفْعَلُ مَا أُمِرْتُ بِهِ، فَتَرَكَهَا وَقَالَ: عَلَيَّ بِبِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، فَضَرَبَهَا حَتَّى سَقَطَ خِمَارُهَا، ثُمَّ جَالَتْ تَسْعَى حَتَّى دَخَلَتِ الْبَيْتَ وَأَغْلَقَتِ الْبَابَ دُونَهُ، ثُمَّ جَاءَ فَمَثَلَ قَائِمًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ جَافَ عَنْهُ، يَعْنِ انْصَرَفَ، وَهِيَ لُغَةٌ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَعْمُرَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَجْدَبَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ ﵁ فَمَا أَكَلَ سَمْنًا وَلَا سَمِينًا حَتَّى أَكَلَ النَّاسُ، وَقَالَ: أَخْصَبَ النَّاسُ "
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: غَلَا الطَّعَامُ بِالْمَدِينَةِ فَجَعَلَ عُمَرُ ﵁ يَأْكُلُ الشَّعِيرَ، فَجَعَلَ بَطْنُهُ يُصَوِّتُ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى بَطْنِهِ وَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا مَا تَرَى حَتَّى يُوَسِّعَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁ ⦗٧٤٣⦘: «لَئِنْ أَصَابَ النَّاسَ سَنَةٌ لَأُنْفِقَنَّ عَلَيْهِمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ دِرْهَمًا، فَإِنْ لَمْ أَجِدْ أَلْزَمْتُ كُلَّ رَجُلٍ رَجُلًا»
2 / 742