Taʾrīkh al-Madīna
تأريخ المدينة
Editor
فهيم محمد شلتوت
: اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَهُمْ فِي رُءُوسِ الْمَطَرِ آيَةً، فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ وَلِلْمُسْلِمِينَ، فَأَغَاثَ عِبَادَهُ فَقَالَ عُمَرُ ﵁ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ الْغَيْثَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَوَاللَّهِ لَوْ لَمْ يَفْرِجْهَا اللَّهُ مَا تَرَكْتُ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَهُمْ سَعَةٌ إِلَّا أَدْخَلْتُ عَلَيْهِمْ أَعْدَادَهُمْ مِنَ الْفُقَرَاءِ، فَلَمْ يَكُنِ اثْنَانِ لِيَهْلَكَا مِنَ الطَّعَامِ عَلَى مَا يُقِيمُ وَاحِدًا "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عُلَاثَةَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عُمَرَ ﵁ زَمَانَ الرَّمَادَةِ وَمَعَنَا رَجُلٌ مِنْ مُحَارِبٍ سَمِينٌ دَمِسٌ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: مِمَّا هَذَا السِّمَنُ؟ قَالَ: مِنَ الضِّبَابِ قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ مَكَانَ كُلِّ ضَبٍّ ضَبَّيْنِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَرْزَاقَهُمْ فِي أُصُولِ الْآكَامِ وَرُءُوسِ التِّلَاعِ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُسَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ ﵁ حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ اللَّحْمَ عَامَ الرَّمَادَةِ حَتَّى يَأْكُلَهُ النَّاسُ، وَكَانَتْ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بَهْمَةٌ، فَجُعِلَتْ فِي التَّنُّورِ فَخَرَجَ عُمَرُ ﵁ عَلَى رِيحِهَا فَقَالَ: أَظُنُّ أَحَدًا مِنْ أَهْلِي اجْتَرَأَ عَلَيَّ، وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، إِلَّا عُبَيْدَ اللَّهِ فَقَالَ لِغُلَامِهِ: اذْهَبْ فَانْظُرْ، فَدَخَلَ فَوَجَدَهَا فِي التَّنُّورِ فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: اسْتُرْنِي سَتَرَكَ اللَّهُ ⦗٧٤٠⦘ فَقَالَ: قَدْ عَرَفَ حِينَ أَرْسَلَنِي أَنِّي لَنْ أَكْذِبَهُ، فَاسْتَخْرَجَهَا ثُمَّ جَاءَ بِهَا فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ أَنْ يَكُونَ عَلِمَهُ فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: إِنَّمَا كَانَتْ لِابْنِي فَاشْتَرَيْتُهَا فَقَرِمْتُ إِلَى اللَّحْمِ "
2 / 739